تقليد دأب عليه أهل المنطقة منذ قرون

   الاولياء الصالحينالاحتفاء بالأولياء الصالحين من الطقوس التقليدية التي لم تتخل عنها بعض المناطق الجزائرية، من خلال إقامة الوعدات وإحياء ذكرى هؤلاء الصالحين

 تعيش مدينة غليزان منذ بداية شهر سبتمبر الجاري على وقع إقامة المواسم الدينية والوعدات احتفاء بالأولياء الصالحين التي تشتهر بهم المنطقة. ويهدف هذا التقليد الضارب في الزمن الذي دأب أهالي المنطقة على فعله في فصلي الربيع والخريف من كل سنة إلى استحضار ذكرى هؤلاء الأولياء الصالحين الذين هم أجداد لمختلف القبائل المشكّلة لسكان الولاية. وبفضل تحسن الأوضاع الأمنية عاد السكان إلى إقامة مثل هذه المواسم الدينية بعد أن تخلى البعض عنها في العشرية السوداء كما هو الحال لسكان منطقة عمي موسى الواقعة بجبال الونشريس جنوب الولاية الذين أحيوا الأسبوع الماضي وعدة الولي سيدي عبد القادر بعد انقطاع دام أكثر من 22 سنة، وكان قد احتفى قبلهم بأسبوع سكان سيدي سعادة بغرب الولاية وأهالي سيدي خطاب بمنطقة الشمال بالوليين الصالحين اللذان تحمل المنطقتان اسميهما.

وكل مناطق ولاية غليزان تسارع إلى إقامة الوعدات للأولياء الصالحين على غرار سيدي عابد وسيدي يحي وسيدي بوعبد الله وسيدي سليمان وسيدي لزرق على أن ينتهي موسم الاحتفاء بالأولياء بالتظاهرة الأبرز وهي وعدة سيدي امحمد بن عودة التي تنظم قبل نهاية شهر سبتمبر، بالبلدية التي تحمل نفس الاسم والواقعة على بعد 20 كلم جنوب مدينة غليزان.

أزيد من 100 ولي صالح و27 زاوية “بغليزان”

وتتميز هذه الوعدات التي يتكفل بها الأهالي من أتباع وأحفاد الأولياء ويحضر البعض منها السلطات المحلية بنصب الخيم عند مقامات وأضرحة هؤلاء الأسلاف لأيام معدودات يتم خلالها إطعام المساكين وتلاوة القرآن الكريم وتلاقي الأهالي علاوة على بعض الممارسات التجارية والرياضية لاسيما منها ألعاب الفروسية التقليدية.

ويستمر الاحتفال بهكذا مواسم لبضع أيام ويبلغ أوجه مع نهاية الأسبوع حيث تستقطب الوعدة المواطنين الذين يأتون حتى من المناطق المجاورة لإقليم الولاية.

وتحظى أضرحة الأولياء الصالحين التي تقام حولها الوعدات بقداسة كبيرة لدى أهالي المنطقة حيث تشهد الزيارات على مدار السنة من قبل الشيوخ والشباب والنساء الذين يبتغون “البركة” ويتمسح البعض حتى بستار الضريح.

للإشارة تعد ولاية “غليزان” منشئ لأزيد من مائة ولي صالح وتضم 27 زاوية لمختلف الطرائق الصوفية (القادرية والرحمانية والتيجانية والعلوية والهبرية وغيرها )

( واج )