بعد تنصيب اللجنة الاستشارية لتحديد شروط منح بطاقة الصحفي المهني

·       صحفيين يتساءلون.. هل سيتمكّن الصحفي الحاصل على البطاقة من

387893_328965153781895_1476034746_nالوصول إلى مصدر الخبر؟



انتقد إعلاميون إقصاء وزير الاتصال، محمد السعيد، صحفيّي القطاع الخاص، خلال تنصيبه للجنة الاستشارية المكلّفة بتحديد شروط منح البطاقة المهنية للصحفي المهني، معتبرين أن هذا القطاع يملك عدة كفاءات يُفترض أن تكون ضمن هذه اللجنة، في حين أوضح العديد منهم أن المجلس الأعلى للإعلام هو وحده الذي يملك صلاحية تسليم هذه البطاقة.

أشرف وزير الاتصال، محمد السعيد، على تنصيب لجنة استشارية تضم صحفيين قدامى لتحديد شروط منح البطاقة الوطنية للصحفي المهني، حسبما جاء في بيان للوزارة.

وأوضح البيان الذي صدر مساء الأحد، أن “محمد السعيد دعا الصحفيين القدامى من الصحافة المكتوبة والمرئية في إطار تطبيق نصوص القانون العضوي الخاص بالإعلام ذات الصلة”، والذي ينص على أن صفة الصحفي المهني “تمنح من خلال بطاقة وطنية للصحفي المهني من شأنها أن تسمح لهيئة الصحافيين بانتخاب ممثليها ضمن مجلس الأخلاقيات وضمن سلطة ضبط الصحافة المكتوبة.

وحسب ما تناولته الوسائل الإعلامية، فإن اللجنة المعنية تضم عدد من الأسماء التي تمتلك خبرة تفوق الـ35 سنة في مهنة الصحافة، وهم: زبير زمزوم (مدير سابق بمؤسسة التلفزيون)، حسن جاب الله (أستاذ بالمدرسة العليا لعلوم الإعلام والاتصال)، زواوي بن حمادي (مدير سابق بالتلفزيون)، زبير سويسي (رئيس مجلس أخلاقيات المهنة السابق)، نور الدين نايت مازي (المدير السابق بيومية المجاهد الناطقة بالفرنسية)، برهومي عبد القادر (آخر مسؤولية تقلّدها: مدير بإذاعة أدرار)، عبد القادر بوطيبة (مدير سابق بيومية المساء)، محمد ملائكة (صحافي سابق بالتلفزيون)، أحمد بوريون (صحافي سابق بوكالة الأنباء الجزائرية)، ومحمد بن زغيبة (مدير جريدة الشعب سابقا).

وأول ما يلحظه المتمّعن في الأسماء المشكّلة للّجنة -فضلاً عن عامل التخصصات المتنوعة من صحافة مكتوبة إلى سمعية بصرية- فإنه يجد عاملاً مشتركاً يربط هذه الشخصيات وهو انتماؤها لمؤسسات إعلامية عمومية، وعدم احتواء اللجنة على أي اسم تابع للقطاع الخاص، ما طرح العديد من التساؤلات في الوسط الإعلامي حول المهمة التي ستؤديها اللجنة.

علي جري، المدير السابق ليومية “الخبر”:

تنصيب الوزارة لهذه اللجنة يتناقض مع قانون الإعلام الجزائري


اعتبر المدير السابق ليومية “الخبر”، علي جري، أن تنصيب وزير الاتصال للجنة التقنية والاستشارية بشأن تحديد شروط منح البطاقة الوطنية للصحفي المهني يتناقض مع قانون الإعلام الجزائري.

وقال علي جري، في تصريح ليومية المقام”، أمس، إن وزارة الاتصال قد تجاوزت صلاحياتها بعد تنصيبها لهذه اللّجنة، موضحا أن مهمة منح البطاقة الوطنية للصحفي من صلاحيات المجلس الأعلى للإعلام وسلطة الضّبط وليس من صلاحيات الوزارة على الإطلاق.

وفي سياق ذي صلة، أفاد ذات المتحدث أن المجلس الأعلى للإعلام هو الوحيد الذي يملك صلاحية تسليم البطاقة المهنية للصحفي، كونه يضمّ ممثّلين عن البرلمان وصحفيين بمقدورهم تحديد شروط منح هذه البطاقة، كما أكّد الصحفي والمدير السابق ليوميّة “الخبر”، أنّه من حق كل صحفي سواء في القطاع العام أو الخاص أن يمتلك بطاقة مهنية، مشيرا إلى أنّ القانون الإعلامي الجزائري هو الذي يكفل له ذلك، باعتبار أنّ كل الصحفيين متساوون في الحقوق والواجبات.

ووصف علي جري، تنصيب الوزارة لهذه اللجنة التقنية والاستشارية التي ستُحدد شروط منح البطاقة المهنية للصحفيين بالمهزلة، مشيرا في هذا الصدد إلى أنّه لا يُفترض على الوزارة تشكيل هذه اللجنة أساسا.

وفي هذا السياق، يرى المدير السابق ليومية الخبر أنه ليس هناك أية ضرورة لتنصيب هذه اللجنة، كون أن هذه الخطوة تُعتبر تناقضا وتجاوزا لقانون الإعلام، معتبرا أنه من الأفضل أن تتراجع الوزارة عن هذا الإجراء.

كما أضاف محدثنا أن مجلس أخلاقيات المهنة يملك هو الآخر صلاحيات لتحديد شروط منح البطاقة المهنية، كونها تضم عدة صحفيين.

.

مصطفى صالحي، نائب رئيس تحرير يومية “الشروق”:


“القطاع الخاص يملك كفاءات كان يُفترض أن تكون ضمن هذه اللجنة”


تساءل نائب رئيس تحرير يومية “الشروق”، مصطفى صالحي، عن المعايير التي تمّ على أساسها تنصيب هذه اللجنة، معتبرا أنّ الاعتماد على صحفيين من القطاع العام وتجاهل الخاص أمر غير مقبول.

وقال مصطفى صالحي، في تصريح ليوميّة المقام”، أمس، إنّه كان يُفترض أن تضمّ هذه اللجنة، التي نصّبتها وزارة الاتصال لتحديد شروط منح البطاقة المهنية للصحفي، صحفيين من القطاع الخاص، كونه يضمّ العديد من الكفاءات الذين يمتلكون خبرة و تجربة كبيرتين في مجال الإعلام، معتبرا في هذا الصدد أنّ الاعتماد الحصري على صحفيين من القطاع العام هو إقصاء للخاص وتهميش له، مشيرا إلى أنّ تنصيب الوزارة لهذه اللجنة يُكرّس التمييز بين الصحفيين.

وفي هذا السياق، انتقد ذات المتحدّث سياسة التمييز بين صحفيي القطاع العام والخاص سواء فيما تعلّق بمسألة الأجور أو غير ذلك من الحقوق، رغم أنّ جرائد القطاع الخاص هي الأكثر تأثيرا ـ حسبه ـ على الرّأي العام، باعتبارها أكثر جرأة ومبادرة.
كما تساءل مصطفى صالحي عن معايير تنصيب هذه اللجنة وعلى أي أساس تمّ اختيار هؤلاء الصحفيين والمتمثّلين في زبير زمزوم،حسن جاب الله، زواوي بن حمادي وزبير سويسي، نور الدين نايت مازي، برهومي عبد القادر وعبد القادر بوطيبة، إضافة إلى محمد ملائكة، أحمد بوريون ومحمد بن زغيبة، معتبرا في هذا الصدد أنّ أغلب هذه الأسماء المنصّبة غير معروفة.

وأضاف نائب رئيس تحرير يومية “الشروق، أنّ أغلب مؤسّسي الجرائد الخاصّة جاؤوا من القطاع العام، وكان لا بدّ ـ حسبه ـ من تعيين بعض هؤلاء في هذه اللجنة.
وفي سياق آخر، اعتبر محدّثنا أنّ هذه اللجنة المُنصّبة ستكون النواة في وضع الخطوط العريضة وإعداد مشاريع تتعلّق بسلطة الضبط ولجنة أخلاقيات المهنة، ولهذا أكّد صالحي على ضرورة الاعتماد على صحفيين من القطاع الخاص كطرف أساسي في هذه المهمّة

من جهة أخرى، أوضح نائب رئيس تحرير نفس الجريدة أنّ هذه البطاقة المهنية ليست أمرا جديدا، كون أنّ القطاع عاش تجارب سابقة في هذا المجال، بل هي إعادة تطبيقها فحسب، وتحديد شروط منح هذه البطاقة.

وشدّد صالحي على ضرورة أن تكون هذه البطاقة التي ستُمنح للصحفي سواء في القطاع العام أو الخاص معترفا بها في كل المؤسسات، ويكون الصحفي قادرا من خلالها على الوصول إلى مصدر الخبر.

محمد بغداد، الكاتب والإعلامي:

تحديد معايير الممارسة الإعلامية أولى من وضع شروط الصحفي المهني


أكد الكاتب والإعلامي، محمد بغداد، أن اللجنة التقنية الاستشارية التي شكلتها وزارة الاتصال، وأوكلت لها مهمة تحديد شروط منح البطاقة الوطنية للصحفي المهني، تحتاج لسنوات لانجاز مهمتها.

وقال محمد بغداد في اتصال بيومية المقام”، أمس، إن عمل اللجنة ليس بالسهل فتحديد الشروط الواجب توفرها في الصحفي الذي سيتسنى له الحصول على البطاقة المهنية، سيتطلب منها سنوات من العمل، مبرزاً في نفس الوقت أن عمل اللجنة ومدى نجاحها في مهمتها سيظهر من خلال النتائج التي ستحققها.

وحول مدى قانونية اللجنة المشكلة في ظل وجود سلطة الضبط والمجلس الأعلى للإعلام، أكد محدثنا أن المسالة لا تتعلق بقانونية اللجنة من عدمها، بقدر ما هي متعلقة بطرق ومعايير الممارسة الإعلامية، وهي هذه الأخيرة تعد مسألة أهم وأسبق من شروط الصحفي المهني.

أما بخصوص نقطة اقتصار اللجنة على أسماء إعلامية شغلت مناصب في وسائل إعلام عمومية، وافتقارها بأسماء عملت بالقطاع الخاص، ربط محمد بغداد هذه المسألة بكون وزارة الاتصال تعد قطاع عمومي، واللجنة التي تشكلها ستحرص على أن تكون من مديرياتها ومؤسساتها.



عبد العالي رزاقي، أستاذ بكلية علوم الإعلام والاتصال:

“عمل اللجنة الاستشارية لن يتعدّى الجانب التقني


أكد الدكتور عبد العالي رزاقي، الأستاذ المحاضر في فنيات التحرير، في كلية علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر -3- أن عمل اللجنة التقنية الاستشارية التي نصبتها وزارة الاتصال، لتحديد شروط منح البطاقة الوطنية للصحفي المهني، مهمتها لا تعدو كونها “مسألة تقنية فقط.

وقال الدكتور عبد العالي رزاقي في اتصال ليومية “المقام”، أمس، إن اللجنة الاستشارية المستحدثة ستهتم بالجانب التقني فقط للبطاقة المهنية للصحفي، هل ستحرص على تنفيذ الشروط التي ستحددها سلطة الضبط والمجلس الأعلى للإعلام، من سنوات الخبرة الواجب توفرها في الصحفي، وصولاً إلى حدود استعمال البطاقة.
وأضاف محدثنا أن من مهام اللجنة الاعتناء بالجانب الشكلي للبطاقة، واختيار الرمز الذي ستحمله، والألوان التي ستتكون منها، ومدة صلاحيتها، ورسم حدود استعمال البطاقة،
من جهة أخرى أوضح عبد العالي رزاقي، أن مسألة اقتصار اللجنة على وجوه إعلامية محسوبة على المؤسسة العمومية فقط، لن يؤثر على عملها ولن يكون له أي جوانب مضرة بالصحفي الذي يشتغل في القطاع الخاص، باعتبار أن اللجنة ليس من صلاحياتها سنّ القوانين، بالحرص على تطبيقها، ومقارنة مدى توافق شروط الصحفي الذي ستقدمه مؤسسته الإعلامية للحصول على البطاقة، مع الشروط المحددة من قبل سلطة الضبط والمجلس الأعلى للإعلام

كهينة.ب/ ع. الحليم.