يسلط الضوء على الرسام والنحات

mohamed2سيكون الفيلم الوثائقي حول حياة وأعمال محمد خدة، أحد أعمدة الفن التشكيلي الجزائري المعاصر، المنجز من طرف الكاتب والتشكيلي جودت قسومة، جاهزا عن قريب، حسب بيان وكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي المشاركة في إنتاج الفيلم.

ويوجد فيلم “خدة… الرمز والزيتونة” حاليا في مرحلة ما بعد الإنتاج وسيستلم قريبا، حسبما أكده مسؤول بالوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي الذي يتوقع الصدور الرسمي للفيلم في نهاية الثلاثي الأخير لسنة 2013.

وتحت عنوان “خدة.. الرمز والزيتونة”، يحوي الفيلم إيماءات أولية لحركة “رسامي الرمز” -وهي عبارة أطلقها الشاعر الجزائري جون سيناك على الفنانين التشكيليين الجزائريين سنوات الثلاثينيات- وكذلك إلى شجرة الزيتون التي تحوّل جذعها في كثير من الأحيان إلى مصدر الهام لخدة، ويروي هذا العمل الفني الذي كتب له السيناريو المخرج رفقة الجامعية وأرملة الفنان نجاة خدة، خلال 90 د حياة التشكيلي منذ طفولته بمستغانم إلى غاية أن وفاته في 1991.

يقول المخرج أنه حاول عبر هذا الوثائقي الذي يسلّط الضوء على الرسام والنحات محمد خدة، أن يقدم “تكريما يطبعه نوع من الخيال” والذي سيعرف بالتحف الفنية التي أتقن إنجازها خدة تاركا من خلالها بصمات لا تمحى.

أُنجز هذا الفيلم بالاشتراك مع الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي و”ليت ميديا”.

للإشارة، تمكن محمد خدة الفنان العصامي من صقل موهبته في الفن التشكيلي انطلاقا من تصميم رسومات لفائدة المطبعة التي كان يشتغل بها قبل أن يصبح من رواد المتاحف بالجزائر وبفرنسا، شارك خدة -وهو من مواليد 1930 بمستغانم- في أول معرض لـ”التشكيليين الجزائريين” في 1963، قبل أن يشارك في تأسيس سنة 1964  الاتحاد الوطني للفن التشكيلي، كما عمل على الدفاع عن تاريخ الفن التشكيلي الجزائري انطلاقا من جدران الطاسيلي.

كما استطاع الفنان أن يترك بصمته عبر مجموعة من الرسومات الجدارية منها منحوتته “نصب لشهداء المسيلة”، وصمم ديكورات وأزياء للمسرح وأيضا زرابي مثل تلك التي تزين مطار الرياض بالسعودية.

ومن جهة أخرى، قام محمد خدة أيضا بتزيين كتب برسومات لأشهر الكتاب مثل جون سيناك، رشيد بوجدرة، طاهر جاووت وأيضا كتب للفرنسي جون ميشال جورج برنارد.

وقد وصفه الكاتب الجزائري محمد ديب بـ”المنجم” الذي يفك طلاسم الرموز لإعادة إحياء رونق جوهر في لوحات خالدة يلتقي فيها الماضي بالحاضر والمستقبل”.

وداد.ل