بعد سلسلة الهجمات التي شهدها المنطقة

ح.ريان

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أنه بعد أربعة أشهر من تدخل القوات الفرنسية لطرد المسلحين المتشددين من شمال مالي، ترى الحكومة الفرنسية والحكومات الأفريقية بوادر تحمل مخاطر جديدة تتمثل في قيام المتشددين بتجميع أنفسهم من جديد في دول مجاورة أخرى.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، في تقرير لها بثته على موقعها الإلكتروني، أمس السبت، أن مسئولين من الولايات المتحدة وفرنسا والنيجر يرون أن صحراء جنوب غرب ليبيا، التي تقع على بعد 100 ميل من مالي، أصبحت تمثل أحدث البقاع الساخنة في المنطقة نظرا لبعدها عن متناول أيدي الطائرات الفرنسية وغيابها في السابق عن المراقبة الأمريكية، وأكدت أن التحركات الأخيرة للمتشددين مثلت بدورها مخاطر متنامية للدول الإفريقية الضعيفة، وهو ما تجلى في قيامهم بشن سلسلة من الهجمات الإرهابية خلال الأسبوع الماضي، من بينها هجوم استهدف مدينة في النيجر تعتزم الولايات المتحدة تدشين قاعدة جديدة فيها للطائرات بدون طيار، وفي ذات الصدد، أوضحت الصحيفة أن هذه التطورات تسلط الضوء على صعوبة محاربة تنظيم القاعدة في مناطق عجزت فيها الحكومات الإفريقية عن نشر قوات من أجل السيطرة على حدودها الشاسعة، في حين بدت قدرة ورغبة الغرب في الاستجابة لمثل هذه المخاطر أقل وضوحا عن ذي قبل، واستدلت على طرحها في هذا الصدد بإشارتها إلى أن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، أوضح خلال خطابه الأخير أن بلاده لن تتدخل عسكريا في أي صراع سوى في حالات تشكيل مخاطر وشيكة على حياة الأمريكيين بدلا من التدخل لقتال الإرهابيين الذين يشكلون مخاطر على حلفاء الولايات المتحدة أو مصالحها.

ومن جانب آخر، نقلت الصحيفة عن المتخصص في شؤون “القاعدة” بمؤسسة راند كورب، سيث جونس، قوله “إن بعض مسؤولي الحكومة الأمريكية يرغبون في إنهاء الحرب على الإرهاب، بيد أن هناك فرقا كبيرا بين الرغبات ودلائل الواقع، مشيرا إلى أن القاعدة والجماعات المتحالفة معها عززت في الآونة الأخيرة من تواجدها في شمال أفريقيا وعلى حدود الشرق الأوسط”.