مقتل 7 موريتانيينحدودها سهلة الاختراق من الإرهابيين

قال خبراء إن الجنوب الليبي الذي قدم منه مسلحون إسلاميون هاجموا الخميس ارليت واغاديز في النيجر، تحول في الأشهر الأخيرة إلى احد معاقل تدريب خلايا القاعدة في المغرب الإسلامي بعد الهجوم الفرنسي في مالي.

وحسب خبراء أمنيون فان المناطق الصحراوية المترامية الأطراف الخارجة عن كل سيطرة، أصبح المسلحون المتطرفون يملكون قواعد جديدة يهددون منها بلدان المنطقة وخصوصا الدول التي أيدت فرنسا في هجومها في مالي.

ويقول محمد واغاغا، أحد قادة تمرد الطوارق في النيجر بين عامي 2007 و2009 والشخصية التي لا تزال مؤثرة في المنطقة، “حتى قبل حرب مالي كانت ليبيا معقلا للإرهابيين”.

وأوضح “أن الحدود بين النيجر وليبيا يصعب جدا مراقبتها أنها نافذة سهلة الاختراق” مضيفا “لا يمكن لأي قوة عسكرية أن تدعي القدرة على السيطرة عليها مهما كانت الإمكانات التي يملكها الإرهابيون يعرفون تماما المنطقة ويمكنهم التسلل كما يحلو لهم بلا مشاكل وبما انه يبدو أنهم على اطلاع جيد عن الأوقات المناسبة (للتسلل) يمكنهم التحرك بأي وقت”.

 

التدخل الفرنسي في مالي أرغمهم على اللجوء إلى الجنوب الليبي

 

تفاجأ مسلحو القاعدة بالتدخل الفرنسي السريع في مالي، اختار عدد قليل منهم مع حلفائهم المقاومة، لكن معظمهم تفرقوا في المنطقة وفضل الكثير منهم التوجه إلى الجنوب الليبي المعروف بأنه معقل تهريب منذ القديم.

وقال الان رودييه، مدير البحوث في المركز الفرنسي للبحوث، حول الاستخبارات لوكالة فرانس برس، “قبل العملية الفرنسية في مالي بل وقبل الثورة الليبية، كان الجنوب الليبي منطقة مفتوحة جدا والقاعدة تستخدم منذ زمن بعيد طرقاته وهي تعرفها معرفة جيدة جدا”.

وأضاف أن “السلطات الليبية لا تسيطر إلا على طرابلس ونواحيها لا غيروليبيا بحالة فوضى تذكر بوضع الصومال وقد أبرمت بعض القبائل في الجنوب الليبي اتفاقات مع جهاديين على قاعدة “نسمح لكم بالمرور وتتركونا وشأننا” وهناك آخرون لا يملكون القوة لمواجهة” عناصر القاعدة.

وتابع “هناك في هذه المنطقة كل ما يلزم لكافة أشكال التهريب بما فيها مهابط طائرات غير منظمة فيه خليط من القبائل والعصابات وزعماء الحرب يتفاهمون فيما بينهم. انه ركن مثالي للقاعدة”.

واعتاد عناصر القاعدة من تجربتهم في الأحراش أن يتحركوا باستمرار وأن يكتفوا بالقليل وأن يقيموا قواعد لوجستية مطورة في الرمال يمكنهم العثور عليها لاحقا بتقنية جي بي اس. وهم لا يعيرون اهتماما للحدود الرمزية في هذه الصحاري المترامية ويتمركزون لبضعة أسابيع حيث يعرفون أنهم بأمان.

 

القاعدة تحاول البروز مرة أخرى من خلال عمليتي النيجر

ويقول الموريتاني اسالمو ولد مصطفى، المتخصص في شؤون القاعدة في المغرب الإسلامي، عن العملية المزدوجة الخميس في النيجر: “إنها القاعدة في المغرب الإسلامي التي تعود إلى النشاط بعد الضربات التي تلقتها من الجيش الفرنسي. لقد ترنحوا ووقعوا من صهوات جيادهم لفترة لكنهم الآن يريدون أن يثبتوا أنهم وجدوا معاقل جديدة ويمكنهم الاستمرار في الإيذاء”

وأضاف “هناك الكثير من المؤشرات على وجودهم في الجنوب الليبي ولكن أيضا في تونس إنها منطقة لا يراقبها احد ويسهل التحرك داخلها. إنها منطقة لا يمكن لأحد ولن يكون بالتأكيد بإمكان احد مراقبتها”؛ وتابع “لقد خسروا شمال مالي لكنهم لم يهزموا. وما يقال في المنطقة أنهم غاضبون بشكل خاص من تشاد التي انحازت بوضوح إلى فرنسا. وسيحاولون بالتأكيد الضرب هناك. متى؟ حين يكونون مستعدين. وعمليات من نوع أغاديز وارليت تحتاج لشهرين من الإعداد.