نطلقت هذا الأحد بالعاصمة المغربية الرباط مسيرة حاشدة تضامنا مع معتقلي حراك الريف وعائلاتهم وتنديدا بالأحكام الجائرة الصادرة في حقهم بحضور الالاف من المحتجين وتشكيلات سياسية مختلفة استجابة لدعوة اطلقتها “الجبهة المدنية لدعم ومساندة الحركات الاجتماعية” وسط اتهامات متظاهرين من مدن اخرى السلطات الامنية بمضايقتهم ومنعهم من المشاركة فيها.

وأشارت مصادر اعلامية محلية الى أن المسيرة انطلقت قبل موعدها بساعة واحدة عن الموعد المقرر لها نظرا لتوافد عدد ضخم من المشاركين جعل ساحة “باب الاحد” وسط العاصمة السياسية الرباط تعيش هذا الحدث الاحتجاجي قبل التحاق المنظمين.

وذكرت وسائل اعلامية مغربية أن قيادات من أحزاب مختلفة وعائلات المعتقلين وعلى رأسهم والدي المعتقل ناصر الزفزافي القائد الميداني لحراك الريف الى جانب هيئة الدفاع التي ازرت المعتقلين طيلة اطوار المحاكمة التي امتدت الى حوالي سنة شارك في فعاليات المسيرة.

ولفتت ذات المصادر الى أن المسيرة التي دعت اليها تنظيمات سياسية مختلفة و منظمات حقوقية وجمعوية منضوية تحت لواء “الجبهة المدنية لدعم ومساندة الحركات الاجتماعية”، عرفت وحدة “غير مسبوقة ” على مستوى الشعارات المنددة بالاحكام الصادرة في حق الزفزافي و من معه في السجن، والتي تتراوح ما بين سنة و 20 سنة نافذة.

مسيرة شعبية وسط مضايقات أمنية

واشتكى المشاركون في المسيرة القادمون من مدن اخرى, الى تعرضهم لمضايقات من طرف السلطات الامنية،ومنعهم من الالتحاق بالمسيرة.

و قال نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ان السلطات الامن منعت بعض الحافلات من الوصول الى الرباط ،بينما أعلنت الكتابة العاملة للاتحاد الوطني للطلبة المغرب ان اثنين من الطلبة اعتقلا و هما في طريقهما للمشاركة في المسيرة تضامنا مع حراك الريف.

واعلنت النقابة الطلابية المذكورة في بيان لها ان الطالبين النشيطين بجامعة “محمد بن عبد الله” بمدينة “فاس” تم اقتيادهما الى مخفر الشرطة مدينة بشدة “هذه الممارسات التي تظهر حسب البيان، “خوف الدولة من الالتفاف الشعبي حول المعتقلين ضد الاحكام الصادرة في حقهم”.

وعشية تنظيم مسيرة الرباط،منعت قوات الامن المغربية وقفة احتجاجية وسط مدينة “العروي” تنديدا بالاحكام الصادرة في حق حراك الريف نظمها نشطاء الحراك و حالة جدران الامن المغربي الذي وقف في وجه المحتجين دون الخوض في المسيرة .

وعرفت المدينة قبل انطلاق الوقفة الاحتجاجية انزالا مكثفا لقوات الامن تصديا للحشود التي اتت من مختلف البلدات المجاورة / بن الطيب -ميضار- الدرويش- سلوان- و الناظور/ .

واكدت بعض المصادر الاعلامية المحلية نقلا عن المحتجين أن “ثلاث محاولات طالت صفوفهم قبل ان يسارع النشطاء الى تخليص المعنيين بالتوقفي من قبضة رجال الامن قبل اقتيادهم الى مركز الامن”.

وكانت “الجبهة المدنية لدعم ومساندة الحركات الاجتماعية” قد دعت كل فئات الشعب المغربي للتعبئة المكثفة والمشاركة في المسيرة الوطنية المنظمة بالرباط اليوم، للتضامن مع معتقلي الحركات الاحتجاجية وعائلاتهم.

وتأتي هذه الإحتجاجات عقب مظاهرات مماثلة شهدتها العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء الاسابيع الماضية، والتي نظمت في محاولة لكسر الطوق المفروض على المظاهرات في بلدات الريف والتنديد بالاحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء في الـ 26 جوان لماضي.