أوضح وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل أن الزيارة الرسمية التي سيجريها يومي الجمعة والسبت إلى فيتنام والتي سيسلم خلالها رسالة صداقة واعتبار من رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقةإلى نظيره الفيتنامي تران داي كوانغ، تندرج في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتقاليد التشاور المنتظم بين البلدين. 

وابرز مساهل في حوار خص به مكتب وكالة الأنباء الفيتنامية بالجزائر العاصمة بمناسبة الزيارة التي سيجريها يومي الجمعة والسبت إلى هذا البلد بدعوة من نظيره فام بينه مينه، أن”هذه الزيارة تندرج في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتقاليد التشاور المنتظم بين البلدين وستكون فرصة للوقوف على وضع التعاون الثنائي، لاسيما في شقه الاقتصادي والتجاري والاستثمار، وكذا للاتفاق مع الشركاء الفيتناميين على سبل تعزيز وتطوير هذا التعاون أكثر فأكثر”.

وأضاف رئيس الدبلوماسية الجزائرية يقول”تكتسي زيارتي إلى فيتنام أهمية خاصة بالنظر إلى الرغبة التي يبديها رئيسا البلدان، عبد العزيز بوتفليقة وتران داي كوانغ للدفع بالعلاقات الثنائية إلى مستوى يسمح بالاستجابة إلى تطلعات

الشعبين”، مضيفا أنها ستكون “فرصة للوقوف على وضع التعاون الثنائي، لاسيما في شقه الاقتصادي و التجاري والاستثمار، وكذا للاتفاق مع الشركاء الفيتناميين على سبل تعزيز وتطوير هذا التعاون أكثر فأكثر”.

وإذ ذكر باحتفال البلدين في سنة 2015 بالذكرى ال55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية، أشار السيد مساهل أن الجزائر وفيتنام”تجمعهما علاقات صداقة وتضامن وتعاون تاريخية مستمدة من نضالهما من أجل الحرية و الاستقلال”.

كما ذكر في السياق نفسه أن فيتنام”تعد من بين البلدان الأولى التي اعترفت رسميا بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية سنة 1958، كما قدمت الجزائر المعترفة والوفية بمبادئها وأصدقائها، دعمها لفيتنام خلال ثورته من أجل الاستقلال وجهوده من اجل إعادة البناء بعد الثورة”.

وفي رده على سؤال حول وضع التعاون الراهن وآفاقه بين البلدين، أشار مساهل أنه”إذا كانت العلاقات على المستوى السياسي ممتازة فإنه تجدر الإشارة إلى أنه في الشق الاقتصادي، ينتظرنا الكثير من العمل”، موضحا أن المبادلات التجارية بين البلدين “لم تبلغ سنة 2017 سوى 360 مليون دولار أمريكي وتتشكل أساسا من الصادرات الفيتنامية نحو الجزائر”.

وذكر مساهل أنه “في مجال الاستثمار نسجل تواجد شركة المحروقات +بيتروفيتنام+ فقط”، داعيا إلى “العمل من أجل تكييف علاقتنا الاقتصادية والشراكة مع قدرات البلدين واقتصاداتهما الناشئة”.

و يرى الوزير أنه “يمكن للبلدين القيام بمجهودات أكثر للبلوغ هذا الهدف”، مذكرا أنه “في هذا السياق انعقدت شهر نوفمبر 2017 بالجزائر العاصمة، الدورة ال11 للجنة التعاون المختلطة الجزائرية الفيتنامية والتي سمحت بطبع ديناميكية جديدة للتعاون الثنائي من خلال فتح أفاق جديدة واعدة”.

وأكد يقول أن”الأمر يتعلق بتجسيد التعهدات التي اتخذت خلال هذا الاجتماع وخلق الشروط المناسبة التي من شأنها السماح بتعزيز معتبر للتعاون والتبادلات التجارية والاستثمارات من الجانبين”.

ولدى تطرقه إلى التعاون بين الجزائر و فيتنام في المحافل الإقليمية والدولية، أوضح مساهل أن الجزائر “جد مرتاحة” لنوعية التشاور والتنسيق بين البلدين خلال المحافل الدولية، لاسيما حركة عدم الانحياز.

واختتم وزير الشؤون الخارجية بالقول أن “الجزائر وفيتنام تتشاركان بخصوص عدة قضايا دولية نفس المواقف التي ترتكز على سيادة القانون الدولي واحترام ميثاق الأمم المتحدة وكذا على المبادئ المترتبة عن ذلك على غرار حق الشعوب في تقرير المصير وحل النزاعات عن طريق الوسائل السلمية و الدبلوماسية وكذا عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول”.