تفقت حكومة جنوب السودان مع المعارضة على تقاسم السلطة بينهما في إطار اتفاق سلام الخرطوم الذي يتم برعاية الرئيس السوداني عمر البشير ومنظمة (الإيغاد) التي تتولى أمر الوساطة الأفريقية لإحلال السلام في دولة جنوب السودان والتي توصلت للاتفاق النهائي للوقف الشامل لإطلاق النار الجمعة المنصرم.

وجاء اتفاق تقاسم السلطة عقب الاجتماعات التي تمت بالعاصمة الأوغندية (عنتبي) ليلة السبت, شارك فيها الرئيس السوداني عمر البشير, والرئيس الاوغندي يوري موسفني ورئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت والمعارضة بكافة فصائلها , وتضمنت أبرز بنود الاتفاق التي أوردتها وكالة السودان للأنباء اليوم الاحد , هيكل رئاسة الدولة وتكوين مجلس الوزراء والبرلمان وعددية الولايات وحدودها .

وشملت تفاصيل ذلك الاتفاق, على أن يكون للرئيس أربعة نواب من ضمنهم نائبي الرئيس الحاليين وقائد المعارضة المسلحة نائب الرئيس السابق رياك مشار بجانب نائبة للرئيس تمثل المرأة , كما تم الاتفاق على أن تتم إضافة 15 وزيرا لمجلس الوزراء الحالي الذي يضم 30 وزيرا يحصل رياك مشار على 10 وزراء من الحقائب الوزارية الجديدة و خمس وزارات للمجموعات المعارضة الأخرى.

واتفقت أطراف جنوب السودان على اضافة 150 عضوا للبرلمان الحالي يمثلون مختلف أطراف المعارضة, وتم اعتماد الولايات الحالية البالغة 32 ولاية على أن تستمر اللجنة المفوضة بتحديد عدد الولايات وحدودها في أعمالها .

واختتمت اجتماعات (عنتبي) بالاتفاق على مواصلة مفاوضات الخرطوم حتى العاشر من شهر يوليو الحالي لاستكمال المتبقي من القضايا العالقة ووضع الجداول الزمنية للتنفيذ.

يشار الى أن الحكومة والفرقاء في دولة الجنوب تعهدا بمواصلة عملية السلام واستكمالها وتجاوز كافة العقبات المتعلقة بها من خلال الاعتماد على مرجعية دولتي السودان وأوغندا في المراقبة والتنفيذ الدقيق للاتفاقيات المبرمة, ومن المتوقع ان تختتم مفاوضات الخرطوم بالتوقيع على الاتفاق النهائي الشامل للسلام وإعلان خارطة الطريق التنفيذية له .