أكدت وزيرة البيئة و الطاقات المتجددة ة فاطمة الزهراء زرواطي هذا الاثنين بالجزائر بان إرساء أسس ثقافة المدن الصديقة للبيئة و الرفع من حجم الفضاءات التزينية و الترفيهية بها و زيادة حصة المواطن من المساحات الخضراء كلها من الأولويات التي يعكف القطاع على تنفيذها .

و خلال تدخلها خلال ملتقى حول الطبعة الأولى لجائزة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة للمدينة الخضراء أشارت  زرواطي بأن توسيع المساحات الخضراء في المناطق الحضرية تفرز آثارا ايجابية متنوعة على الإطار المعيشي للمواطن مشيرة إلى أهمية توسيعها و العمل على المحافظة عليها و تحسين حصة الساكنة منها.

و أوضحت الوزيرة بان الاستثمار في حدائق المدن و المساحات الخضراء و الممرات المائية تمثل وسيلة فعالة و اقتصادية لتحسين الصحة العمومية و أيضا التخفيض من آثار تغير المناخ.

و أضافت الوزيرة تقول انه و لتحقيق هذا الهدف يستوجب تفعيل استراتيجية محلية لضمان التوازن البيئي و الجمالي للمدن و ترقيتها الى مدن خضراء من خلال نشاطات صديقة للبيئة باشراك المجتمع المدني.

و أشارت الوزيرة أن جائزة المدينة الخضراء تشجع على المنافسة في هذا المجال بين المدن  من اجل إرساء ثقافة المساحة التزينية و الترفيهية و تحسين الحصة من الفضاءات الخضراء  لكل ساكن بالإضافة إلى تنمية روح التنمية المستدامة.

و أكدت أيضا أن استحداث هذه الجائزة يعبر على أن الإطار المعيشي للمواطن أصبح أولوية وطنية مشيرة الى المجهودات المبذولة في مجال رفع حصة المواطن من المساحات الخضراء  حيث انتقلت من 1 متر مربع  للساكن إلى 5 متر مربع  للساكن  مشيرة انه يبقى دون المعدل الدولي الذي يساوي 10 متر مربع  للساكن. و أضافت الوزيرة انه تم إحصاء 224 مليون متر مربع  فضاء اخضر نهاية 2017 مقابل 80 مليون متر مربع سنة 2014.

للإشارة تمنح الجائزة الوطنية للمدينة الخضراء سنويا من قبل رئيس الجمهورية خلال الاحتفالات باليوم الوطني للشجرة المصادف لـ 25 أكتوبر من كل عام.

تمنح الجائزة لمدينة واحدة فقط في حفل يرأسه الوزير المكلف بالبيئة بحيث  تتمثل الجائزة في منح مكافأة مالية قدرها 10 ملايين دينار فضلا عن جوائز  تشجيعية أخرى.

و حضر الملتقى التحضيري للطبعة الأولى لجائزة المدينة الخضراء كل من والي ولاية الجزائر عبد القادر زوخ و وزير الفلاحة و التنمية الريفية و الصيد  البحري عبد القادر بوعزقي و وزير السياحة  عبد القادر بن مسعود وزير الاتصال  جمال كعوان الى جانب الفاعلين في قطاع البيئة .

من جهته أكد وزير الاتصال جمال كعوان أن المسائل ذات الصلة بالبيئة محل اهتمام كبير من طرف قطاعه مبرزا دور وسائل الإعلام  و الاتصال على اختلاف أنواعها (مسموعة او مرئية او حتى مكتوبة) في تثمين و مرافقة النشاطات الرامية إلى الحفاظ على المقومات البيئية و الايكولوجية للبلاد.

أما بوعزقي فقد اعتبر بأن هذه الجائزة تعبر عن تثمين الجهود المبذولة في مجال  الحفاظ على البيئة  مشيرا بان النسيج  الأخضر داخل المدن  يلعب دورا في أساسيا  في مساعي إدراج التنوع البيولوجي في المناطق الحضرية.

من جهته ثمن والي ولاية الجزائر مثل هذه المبادرات الرامية لإرساء ثقافة بيئة حقيقية و بالتالي المحافظة على الصحة العمومية مؤكدا مواصلة جهود الولاية على صعيد عمليات المحافظة على البيئة .

أما وزير السياحة عبد القادر بن مسعود فقد أوضح أن هذه الجائزة من شأنها أن تسهم في  ترقية روح المواطنة و تعزز من مساعي  قطاعه في مجال  التوسع السياحي  بغية إعادة الاعتبار لقطاع السياحة.

و على هامش هذا اللقاء تم عرض مداخلات حول تطبيق القانون المتعلق بالمساحات الخضراء بالجزائر كما تم عرض فيلم وثائقي حول  المساحات الخضراء أعده المعهد الوطني للتكوين في البيئة و المركز الوطني لتنمية الموارد  البيولوجية فضلا عن مداخلة تمحورت حول آفاق المدن الجديدة و المشاريع البيئية التي تم انجازها بها.

و توج هذا الملتقى بعدة توصيات أبرزها ضرورة العمل على توسيع إجراء المسابقات في المجال البيئي و كذا وضع إستراتيجية وطنية فعلية للمدن الخضراء و تشجيع المجتمع المدني للمساهمة في ترقيتها و العمل على بلوغ 10 متر مربع من المساحات الخضراء لكل ساكن .

و تم على هامش هذا اللقاء التوقيع على اتفاقية شراكة بين المركز الوطني  للتنمية الموارد البيولوجية و المعهد الوطني للتكوين في مجال البيئة و حديقة  التجارب الحامة حول برامج لتعزيز و تطوير المساحات الخضراء.