أكد وزير العدل حافظ الأختام, الطيب لوح, اليوم الأحد بالجزائر العاصمة, أن القضاء الذي “لا يستمع إلا لصوت القانون والضمير” بخصوص قضية حجز ما يزيد عن 700 كيلوغرام من الكوكايين.
وعلى هامش جلسة التصويت على عدد من القوانين ذات الصلة بقطاعه بمجلس الأمة, رد السيد لوح على سؤال يتعلق بآخر المستجدات في قضية الـ 701 كيلوغرام من الكوكايين التي ثبت تورط العديد من المتهمين فيها, قائلا: “لقد تكلمت عنه (ملف القضية) كثيرا وقدمت ما كان عندي من توضيحات لأسرة الإعلام وللرأي العام, والقضية الآن أمام القضاء الذي لا يستمع إلا للقانون والضمير”.
ويأتي تصريح وزير العدل بهذا الخصوص أياما فقط بعد كشفه عن أن التحقيق الابتدائي في القضية المذكورة أظهر تورط ست مشتبه فيهم مقيمون بالعاصمة, كما أن شركة استيراد اللحوم التي يملكها المتهم الرئيسي “ك.ش” والتي تعتبر مالكة البضاعة التي وجدت بداخلها المخدرات مقرها بالعاصمة أيضا.
وكان قد تم تحويل القضية بعد الانتهاء من التحقيقات الابتدائية بوهران لصالح وكيل الجمهورية المختص بسيدي امحمد بالعاصمة مع فتح تحقيق ابتدائي دام ثمانية أيام في إجراء كانت الغاية منه –حسب توضيحات السيد لوح– “السير الحسن للتحقيق” وفقا لقانون الاجراءات الجزائية.
كما كان وزير العدل قد أشار أيضا في ذات السياق إلى أن وكيل الجمهورية المختص التمس إصدار إنابات قضائية دولية في البلد الذي تم منه الشحن والذي رست به الباخرة وغيرها من الدول, مؤكدا أن الكمية الكبيرة التي ضبطت من المخدرات “تبين دون شك وجود شبكة دولية”.
وشدد لوح في هذا الإطار على أن محاربة الفساد والجرائم “سياسة راسخة في الدولة” وبأنه “لا تسامح مع من يحاول المساس بنزاهة ومصداقية السلطة القضائية سواء من داخلها أو خارجها”, ليضيف بأنه وفي حال تأكد تورط أي شخص, فإنه “سيتحمل مسؤوليته كاملة”.

كما عاد لوح الى مشروع قانون الدفع بعدم الدستورية يكرس مبدأ الفصل بين السلطات مؤكدا  “المجلس الدستوري حين يقررعدم دستورية أحكام تشريعية في القانون تصبح هذه الأحكام لا أثر لها”.

وأضاف الوزير أنه على ضوء هذا القانون فإنه “لا يمكن للحكومة أو القضاء إلغاء الأحكام التشريعية”مشيرا إلى إمكانية أن “يمثل الحكومة محام للدفاع عن دستورية الأحكام”.

وفي رده على سؤال حول مبدأ التقاضي على درجتين أكد وزير العدل أن “الدستور نص على وجوب التقاضي على درجتين في المجال الجزائي وأن مشروع القانون لا يتناقض مع هذا المبدأ”.

وعن الاستثناءات التي تضمنها مشروع القانون بخصوص الدفع بعدم الدستورية أكد الوزير أن هذه الاستثناءات “يجب أن تكون في القانون حتى لا تتعطل القضية بسبب أمور تتعلق بحرية المحبوس وطلب الإفراج”.