تتواصل مسيرات العودة وكسر الحصار، للجمعة الرابعة عشر على التوالي، فعاليتها في جميع محافظات قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

وأطلقت الجهة المشرفة على مسيرات العودة، والمتمثلة بالهيئة الوطنية العليا  لمسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار، على اليوم “جمعة من غزة إلى الضفة.. وحدة دم ومصير مشترك”، وذلك لـ”مواجهة المؤامرات التصفوية للقضية الفلسطينية”.

وأكدت أن مسيرات العودة مستمرة، “دفاعا عن حق العودة المقدس، غير القابل للمساومة عليه، وحتى تحقيق كامل الأهداف الوطنية في العودة والحرية والاستقلال”.

ودعت في بيان لها نقله موقع “عربي 21″،  الفلسطينيين للمشاركة الواسعة اليوم في غزة والضفة والغربية والقدس والداخل المحتل، مبرزة أن فعاليات اليوم ستطلق عند الساعة الرابعة والنصف عصرا في جميع مخيمات العودة الخمس المنتشرة شرقي القطاع.

وأوضحت الهيئة، أن مسيرات العودة “شعبية بأدوات سلمية تعبيرا عن رفض الاحتلال  وسياساته الإجرامية العنصرية، ورفضا لمحاولات الأمريكية كافة لفرض حلول تنتقص

من حقوق شعبنا الوطنية”.

وشددت الهيئة على وجوب “رفع الإجراءات التي فرضتها السلطة على قطاع غزة، والعمل بكل ما أمكن لرفع الحصار الإسرائيلي الظالم المفروض عليه منذ اثني عشر  عاما”.

كما “حذرت بشدة” من “أية محاولات لاعتبار صفقة القرن أمرا واقعا والتساوق معها، وإقدام بعض الدول على إجراءات تطبيعية تضعف الموقف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال”، مطالبة “القوى الوطنية والإسلامية كافة وخاصة حركتي فتح وحماس، للعمل على إنجاز المصالحة الوطنية، وتوحيد مؤسسات الوطن وإجراء الانتخابات، وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية وصولا لوحدة وطنية تؤسس لشراكة حقيقية”.

وتدخل مسيرات العودة أسبوعها الرابع عشر، وسط تصاعد حالة التوتر  في الأراضي

الفلسطينية لا سيما مع تواصل طائرات الاحتلال الحربية قصفها لغزة والمستوطنات المتاخمة للقطاع، الأمر الذي ينذر وفق بعض المراقبين، بتدحرج الأمور لجولة مواجهة جديدة.

وأدى القمع الدموي للمشاركين في مسيرات العودة السلمية على يد قوات الاحتلال، على الخط الفاصل لقطاع غزة، إلى ارتفاع عدد قتلى وجرحى مسيرات العودة في قطاع غزة، حيث وصل عددهم إلى 133 قتيلا ونحو 14 ألف مصاب بجراح مختلفة، وفق إحصائية  وزارة الصحة الفلسطينية.

يشار إلى أن إحصائية الصحية، لا تشمل عدد ستة قتلى محتجزين لدى الاحتلال،  زعمت قوات الاحتلال مقتلهم وما زالت تحتجز جثامينهم، وبذلك يصل إجمالي عدد ضحايا مسيرات العودة إلى 139 قتيلا مع التذكير أن هذه الإحصائية لا تشمل الضحايا الذين قضوا في قصف الاحتلال لمواقع للمقاومة الفلسطينية.

وانطلقت مسيرات العودة السلمية في قطاع غزة يوم 30 مارس الماضي، تزامنا مع ذكرى “يوم الأرض”، وتم تدشين العديد من المخيمات على مقربة من الخط العازل  الذي يفصل القطاع عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.