دعا الوزير الأول أحمد أويحيى هذا الأربعاء بالجزائر العاصمة الكفاءات الجزائرية المغتربة بالخارج إلى المساهمة في تنمية الجزائر ولاسيما الاستثمار في التكنولوجيات الجديدة في إطار المدن الذكية.   

وقال الوزير الأول في كلمة له بمناسبة افتتاح القمة الدولية للمدن الذكية بالعاصمة “نوجه نداء إلى كفاءاتنا المغتربة من أجل المساهمة في تنمية الجزائر على غرار ما يفعله المغتربون الآخرون عبر العالم لفائدة أوطانهم الأصلية ” مضيفا أنه “بإمكان الكفاءات المغتربة أن تساهم في تنمية البلاد انطلاقا من  بلدان إقامتهم باعتبار أن التكنولوجيات الجديدة للإعلام تشكل جسرا افتراضيا  فعالا”.

و أضاف في ذات السياق أنه “ينتظر منهم المساهمة في تطوير الاقتصاد الرقمي”، مشيرا الى ان “البلاد تتوفر على موارد معتبرة في كل الميادين غير أنها في حاجة  إلى المعرفة  و التجربة و بالأخص في مجال التكنولوجيات”.

و قال إن الجزائر مستعدة لتوفير شروط و مزايا أفضل لفائدة المستثمرين في التكنولوجيات الجديدة.

وقال  الوزير الأول إن رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة  نطلاقا من عدة معطيات أمر بانتهاج سياسة دعم الشباب لإنجاز مؤسساتهم الصغيرة من خلال وضع موارد مالية ميسرة بقوة لفائدتهم ، تصل إلى 10 ملايين دينار  سمحت بإنجاز 500 ألف مؤسسة .

وبخصوص المؤسسات الناشئة “Start-up” القائمة على أساس التكنولوجيات الجديدة  للإعلام، قال أويحيى، إنها تعد بالمئات، مضيفا أن السبب هو كونها نموذج جديد في بلادنا، ولكن سيعرف بالتأكيد تطورا متسارعا في المستقبل.

الجزائر تعمل على خلق محيط رقمي في جميع المجالات لخلق مدن ذكية 
كما أكد أحمد أويحيى ان الجزائر تعمل حاليا على ترقية إدارة رقمية ومحيط رقمي  في جميع المجالات من أجل خلق مدن ذكية عن طريق توفير جميع الشروط  لاستقطاب المستثمرين في مجال التكنولوجيات الجديدة للاعلام”.
وذكر في ذات السياق بالجهود التي بذلتها الجزائر في مجال ترقية المحيط الرقمي بداية من التخرج السنوي لـ 20 الف من حاملي الشهادات الجامعية في مجال الرقمنة علاوة على منح مزايا للمستثمرين المغتربين أو الأجانب لكي يساهموا في خلق المدن الذكية بالبلاد.

وأبرز اهمية مساهمة الشباب في التنمية الوطنية و خاصة أن اغلبية سكان الجزائر هم من الشباب الذين تقل اعمارهم عن 30 سنة مضيفا أنه حتى و ان “تم تقليص البطالة بقوة خلال العشريتين الاخيرتين غير انها تظل تشكل عبئا على الفئات الشبانية و لاسيما الشباب الحاملين للشهادات “.
وقال بخصوص القمة الدولية للمدن الذكية إنها تكتسي أهمية “خاصة” بالنسبة للحكومة لكونها تثمن التكنولوجيات الجديدة للاعلام مع مشاركة الشباب المبدع والجالية المغتربة بالخارج في إطار خلق المدينة الذكية مما يمكنهم من المساهمة  في التنمية الوطنية.
وذكر أن الدولة تعمل على تدعيم الشباب لإنشاء مؤسساتهم الصغيرة عن طريق إفادتهم بدعم مالي حيث سمحت هذه السياسية بإنشاء ألاف المؤسسات منها أزيد من 500 ألف مؤسسة كان مآلها النجاح.
وقال بخصوص المؤسسات الناشئة إنها” تعد نموذجا جديدا بالجزائر و هي ستعرف بالتأكيد تطورا متسارعا في المستقبل”.
واكد في سياق متصل على حرصه لمخاطبة “أصدقائنا و شركائنا الأجانب لأقول لهم بأنه إذا كانت بلادي توفر مزايا جذابة للاستثمارات عموماي فأنها مستعدة لتوفير شروط ومزايا أفضل لفائدة المستثمرين في التكنولوجيات الجديدة للاعلام انطلاقا من  أن الجزائر يحدوها العزم لجني حصتها من مزايا و فوائد الاقتصاد الرقمي الذي  أصبح اقتصاد عالم اليوم.
وقال الجزائر تنتظر من هذه الندوة الدولية “تنوير مسيرتها أكثر على درب التنمية و بالأخص في مجال الاقتصاد الرقمي” أملا أن يستفيد الأجانب الحاضرون بدورهم من التجارب الجزائرية التي ستعرض و تناقش خلال الندوة.
وأكد أن الحكومة الجزائرية ستولي أهمية بالغة للتوصيات الملموسة التي ستخرج بها هذه الندوة”.
وقال إنه “أكيد ان الجزائر لا تزال تسجل تأخرا في الكثير من الميادين غير أن اولئك الذين يلاحظون مسيرتها بموضوعية سيشهدون أن البلاد تتدارك هذا التأخر بوتيرة جد مشرفة بفضل السياسات و البرامج المحددة من قبل رئيس الجمهورية  عبد العزيز بوتفليقة”.
وكانت اللقمة الدولية للمدن الذكية قد انطلقت بالعاصمة صبيحة هذا الأربعاء بمشاركة أزيد من 4000 مشارك من مختلف الجنسيات و بحضور الوزير الأول أحمد أويحيي وعدد من أعضاء الحكومة.