أخفق المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم خلال  خرجته الودية, إثر تعرضه لـ “هزيمة قاسية” أمام منتخب جزر الرأس الأخضر (2-3),  ليلة الجمعة إلى السبت بملعب 5 جويلية بالجزائر, ومن شأن هذه الخسارة أن تضع  مستقبل الطاقم الفني الوطني بقيادة رابح ماجر على المحك.واصطدمت العناصر الوطنية بفريق الرأس الأخضر المحترم (الصف 58 عالميا), والذي  عرف كيفية التفوق على أشبال ماجر بعقر ديارهم, بالرغم من البداية الموفقة  للفريق الوطني الذي افتتح باب التهديف منذ الدقيقة الرابعة عبر رأسية المدافع  رامي بن سبعيني, الذي استغل ركنية رياض محرز على يسار الحارس ليصعد فوق الجميع  ويسجل الهدف

رد فعل الزوار لم يتأخر كثيرا, ففي الدقيقة (14), انطلق لاعبوا الفريق  المنافس في عمل هجومي منسق, وعند مشارف منطقة الـ 18 متر, المهاجم ريكاردو  غوميش يسدد ويعدل النتيجة للرأس الأخضر (1-1).

حاول “الخضر” بعدها السيطرة مجددا على مجريات اللعب عبر الضغط الهجومي, حيث  تمكن المهاجم بغداد بونجاح من توقيع الإصابة الثانية برأسية (د 29), إثر تلقيه  لتوزيعة براهيمي المحكمة داخل منطقة العمليات.

واشتغلت القاطرة الأمامية للمنتخب الوطني بصفة جيدة, بصنعها لعديد الفرص  التهديفية, لكن نقص الفعالية وسوء الحظ حال دون إضافة الجزائر لأهداف أخرى,  حيث رد القائم رأسية سوداني (د 31), ثم تألق الحارس دياس عند (د 34) عندما نفذ  براهيمي مخالفة على يساره واستطاع صد الكرة بمساعدة القائم أمام سوداني و  بونجاح على ثلاث مرات.

وفي الدقيقة (42), انطلق زملاء القائد نبيل بن طالب من وسط الميدان في عمل  كروي جماعي ممتاز, لكن بونجاح ضيع فرصة سانحة وجها لوجه مع حارس الخصم لإضافة  الهدف الثالث, لينتهي الشوط الأول بتفوق الجزائر على الرأس الأخضر (3-2), مع  تسجيل صافرات الاستهجان من أنصار “الخضر” الحاضرين بقلة في مدرجات 5 جويلية.

في المرحلة الثانية, قام الطاقم الفني الوطني بأربع تغييرات في فترات متفاوتة  من أجل إعطاء نفس جديد للتشكيلة الوطنية, لكنها لم تأتي بثمارها, سيما من  الجانب الدفاعي الذي ارتكب عديد الهفوات خلال جميع أطوار اللقاء. ففي الدقيقة  (67), استغل المهاجم الخطير ريان مانديس ارتباك الدفاع الجزائري ليعدل النتيجة  للضيوف عبر تسديدة أرضية (2-2).

وزرع هذا الهدف الشك في وسط لاعبي المنتخب الوطني, سيما وأنهم أخفقوا في  تسجيل عديد الفرص التهديفية عبر بن طالب وخاصة بونجاح الذي كان بإمكانه أن  يصنع الفارق بمفرده.

بالمقابل, كسب أشبال المدرب البرتغالي خوسي اغواس الثقة في قدرتهم على  الإطاحة بالمنتخب الجزائري التائه فوق الميدان, ليتجسد ذلك في الدقيقة (71),  عندما ارتكب الحارس شاوشي ومحور الدفاع خطأ فادحا, فعوض إبعاده الكرة خارج  منطقته, مررها لمهاجمي الخصم الذين افتكوا الكرة, والبديل خوليو تافاريز أسكن  الكرة في الشباك الجزائرية, مانحا فوزا مستحقا لمنتخب الرأس الأخضر على حساب  نظيره الجزائري (2-3).

وبالتالي تلقى الفريق الوطني خسارة قاسية ومهينة بميدانه أمام الرأس الأخضر,  وهي الثالثة على التوالي بحساب هزيمة المحليين ضد السعودية (0-2), من شأنها أن  تعجل برحيل الناخب الوطني رابح ماجر, الذي خرج تحت صافرات الاستهجان والشتائم  من طرف الكمية القليلة من الأنصار المتواجدين بمدرجات ملعب 5 جويلية, والذين  طالبوا صاحب العقب الذهبي الشهير بالاستقالة من تدريب “الخضر” وعودة المدرب  السابق, البوسني وحيد حاليلوزيتش.

وعلى العناصر الوطنية, التي أمضت سهرة سيئة أن تسترجع أنفاسها وأن تنظم  صفوفها, بقيادة الطاقم الفني المطالب بتصحيح الأخطاء وتدارك النقائص, قبيل  مواجهة منتخب البرتغال بطل أوروبا, في لقاء ودي آخر يوم الخميس المقبل بلشبونة  (15ر20 بتوقيت الجزائر).