تحتفل الجزائر اليوم كغيرها من دول العالم بعيد الطفولة المصادف للفاتح من شهر جوان من كل سنة. وقد برمجت الاحتفالات الرسمية بهذه المناسبة بدار الثقافة رشيد ميموني ببومرداس وبإشراف وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المراة غنية ايداليا.

والأطفال هم بهجة الحياة الدنيا وزينتها، وهم أساس سعادة الأسرة واللبنة الأساسيّة لبناء الأسرة والمجتمع، وهم شباب المستقبل الذين يقع على عاتقهم بناء الأوطان، وزيادة التقدم والتطوّر.

 وإعداد طفل اليوم، يعني إعداد جيلٍ واعٍ للمستقبل، يسير بالاتجاه الصحيح، يعرف ما له من حقوقٍ ويعرف ما عليه من واجباتٍ، فلا يسمح لأي شخصٍ بهضم هذا الحقّ، ولا يسمح لنفسه بالتقصير في واجباته.

و بدأت الدعوات للإعلان عن يومٍ عالميٍ للطفل في عام ألفٍ وتسعمئةٍ وأربعةٍ وخمسين، وذلك من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث دعت جميع الدول إلى تخصيص يومٍ للطفل.

و تمّ تخصيص يومٍ للاحتفال بعيد الطفل، بحيث يكون هذا اليوم رمزاً وشاهداً على حقوق الأطفال جميعاً، وما يجب تقديمه لهم، وقد تمّ الاحتفال بعيد الطفل لأول مرةٍ، في العشرين من شهر نوفمبر من عام ألفٍ وتسعمئةٍ وتسعةٍ وثمانين.

 وقد صادق على هذا الاحتفال مئة وواحدٌ وتسعون دولةً، بإقامة العديد من الأنشطة والفعاليات، والاحتفالات الموجهة لأجل الأطفال.

 وذلك للتأكيد على حقوق الطفل، بالإضافة إلى المطالبة بحقوق الأطفال المشردين والأقلّ حظاً، والذين يعيشون في الدول المنكوبة التي تتعرّض للحروب والمجاعات والكوارث الطبيعية.

 ويقوم العديد من الناشطين الذين يُعنون بحقوق الطفل بالعديد من المطالبات التي تدعم حقوق الطفل، ويرفعونها للجهات المختصة، مثل: مجالس النواب، والحكومات، ورؤساء الدول.

وتشكل شريحة الأطفال في الجزائر نسبة هامة من المجتمع وتعمل الدولة على الاهتمام بها من خلال توفير التعليم والصحة والتوجيه والإرشاد وذلك عبر المؤسسات اللازمة لذلك.

ومع ذلك تبقى فئة الطفولة عرضة للعديد من الظواهر التي قد تؤثر على نموها وترعرعها كظاهرة العنف ضد الأطفال

 “و يرى الأستاذ أحمد غاي محامي مختص وباحث في العلوم الجنائية وحقوق الإنسان أن ظاهرة العنف في أوساط الأطفال أضحت تشكل أحد الموضوعات الشائكة والمتعددة الأبعاد خاصة مع تداخل عوامل وأسباب تفشيها، مؤكدا أن تعزيز حماية الطفولة يستدعي تضافر جهود جميع الهيئات والمؤسسات مع التركيز على الإبقاء على دور الأسرة والمدرسة كوسيطين يجب العناية بهما من أجل تكوين جيل صالح وذلك باعتماد الدولة لإستراتيجية متكاملة وسياسة شاملة لتحقيق هذا الهدف.”

و في الوقت الحاضر، تُصدر العديد من المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية في كل دولةٍ منشوراتٍ وكتيباتٍ للدفاع عن حقوق الأطفال، والتعريف بهذه الحقوق، خصوصاً في ظلّ التعدّي الكبير على حقوقهم في الكثير من الدول.

 وتسعى منظمات حقوق الطفل في هذا اليوم من كلّ عام على التركيز على قضيةٍ تخصّ الأطفال، مثل عمالة الأطفال وحرمانهم من التعليم، حيث تُطالب هذه المنظمات بسنّ قوانين تضمن عدم التعدي على حقوق الأطفال.

 والاهتمام بالطفل لا يكون في يومٍ واحدٍ أو في عيد الطفل فقط، بل يجب أن يكون في كلّ وقتٍ وحين، وعيد الطفل سيظلّ رمزاً ومحفزاً وتذكيراً للمطالبة بحقوق الأطفال، وعدم التجني عليهم.