اعترضت بحرية الاحتلال الإسرائيلي هذا الثلاثاء قاربا فلسطينيا يشكل أول رحلة بحرية من نوعها من قطاع غزة إلى العالم الخارجي.

و قال مسؤولون في هيئة مسيرات العودة وكسر الحصار عن غزة ان عدد من الزوارق الإسرائيلية حاصرت قارب “سفينة الحرية لكسر الحصار” على بعد نحو تسعة أميال من شاطئ بحر غزة.

و حمل المسؤولون سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأشخاص على متن القارب وطالبوا بوقف اعتراضهم وتمكينهم من استكمال رحلتهم.

وكان القارب المذكور انطلق من مرفأ غزة في أول رحلة بحرية من نوعها تنطلق من القطاع إلى العالم الخارجي في مسعى لتحدي الحصار الإسرائيلي.

و كان على متن القارب نحو 20 شخصا جرحى بحاجة لمتابعة طبية و طلبة وخريجو جامعات يبحثون عن فرص عمل.

ورفع هؤلاء الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بإنهاء حصار غزة.

وتجمعت قوارب صغيرة تحمل الأعلام الفلسطينية لمرافقة القارب الرئيس في رحلته ثم عادت تلك القوارب بعد فترة من إبحارها وواصل القارب الرئيس رحلته منفردا.

و تطالب “مسيرة العودة الكبرى” بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين ورفع حصار قطاع غزة الذي تفرضه سلطات الاحتلال منذ منتصف العام 2007.

و تزامن انطلاق الرحلة البحرية من غزة مع الذكرى السنوية الثامنة لاعتراض سلطات الاحتلال ست سفن بشكل متزامن ضمن (أسطول الحرية 1) ما أسفر عن مقتل تسعة متضامنين أتراك وجرح العشرات.

و كانت سفن (أسطول الحرية 1) تستهدف نقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة وعلى متنها نحو 700 متضامن من جنسيات مختلفة تم منعهم من الوصول إلى القطاع بالقوة.

‎وتزامن الإعلان عن تسيير أول رحلة بحرية من غزة إلى العالم مع إعلان وزارة وجيش الاحتلال الإسرائيلي, البدء في بناء حاجز بحري مع قطاع غزة “لا مثيل له في العالم”, بهدف منع عمليات التسلل عبر البحر.

‎وكانت القوات البحرية الإسرائيلية قد قتلت نهاية ماي 2010 تسعة ناشطين اتراك خلال مهاجمة سفينة “مرمرة” التي سيرتها هيئة الاغاثة الانسانية التركية باتجاه قطاع غزة وكان على متنها ايضا ناشطون عرب واجانب وتحمل مساعدات انسانية.

‎وبخصوص مسيرة وفعاليات العودة الكبرى التي تنظم منذ 30 مارس الماضي أكد الناشط الحقوقي الفلسطيني استمرارها من أجل تحقيق الأهداف الوطنية التي خرجت لأجلها, مطالباً المجتمع الدولي بالعمل على رفع الحصار عن القطاع, وحكومة الوفاق بوقف إجراءاتها ضد غزة.

وحسب الهيئة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار التي تضم ممثلين عن كافة الفصائل والمؤسسات الاهلية والمدنية, فان الجمعة القادمة (العاشرة) ستحمل اسم “من غزة إلى حيفا وحدة دم ومصير مشترك”.

‎وارتفع عدد ضحايا القمع الهمجي بشكل شبه يومي للفلسطينيين عند الحدود الشرقية لقطاع غزة, إلى 118 قتيلا, بينما لا يزال اكثر من 300 شخصا يتهددهم الموت بسبب خطورة اصابتهم بالرصاص الحي.

‎وتفرض إسرائيل حصارا مشددا بريا وبحريا وجويا على قطاع غزة منذ 2006 , وتغلق السلطات المصرية معبر رفح البري الحدودي بين قطاع غزة ومصر, منذ عدة سنوات لكن تفتحه استثنائيا للحالات الانسانية في فترات متباعدة.

‎ومنذ عام 2013 قررت السلطات المصرية فتح المعبر طوال ايام شهر رمضان الحالي.