بلغت نسبة ارتفاع الأسعار في الأسواق خلال اليوم الأول من شهر رمضان، ارتفاعا ملحوظا ترواح بين 20 و100 بالمائة، حيث قفزت أسعار بعض المنتوجات على غرار الطماطم والبصل والفواكه المجففة إلى “ضعف” سعرها العادي. فيما عرفت منتوجات أخرى خاصة منها الفواكه ارتفاعا لم يتجاوزالـ50 دج. وذلك حسب ما رصده TSAعربي، في جولة قادته   إلى عدد من ا لأسواق في الجزائر العاصمة.

 لم تشفع وفرة السلع في الأسواق للمواطنين لدى التجار، الذين فرضوا منطقهم الرمضاني المعتاد المرادف لرفع الأسعار في اليوم الأول من الشهر الكريم، بشكل بدى غير مبرر بمنطق السوق الذي يستلزم “استقرار الأسعار في حالة وفرة المنتوج”، غير الاقبال الكبير للمواطنين “على” الأسواق كان السبب الأساسي لإرتفاع الأسعار. وذلك حسب ما أكده لنا بائع الخضر علي (54عاما)، في سوق “كلوزال”، والذي يوضح بأن   تهافت المواطنين على الأسواق هو السبب الأساسي لارتفاع الأسعار. مضيفا “الطلب الكبير يفتح باب المضاربة”. من جهته توقّع التاجر “عبد الرحمن”، استمرار ارتفاع الأسعار خلال الأسابيع الأولى لرمضان، حيث تظل وتيرة الطلب في منحى تصاعدي، مؤكدا على جودة المحاصيل المعروضة في الأسواق خلال الموسم الحالي والتي تزيد من إلهاب السوق.

زيادات  تصل الى 100 بالمائة في الأسعار الخضر

وعلى غرار كل موسم رمضاني، فقد مس ارتفاع الأسعار بشكل كبير الخضروات الأكثر استهلاكا من قبل المواطنين، على غرار الطماطم التي قفز سعرها من 80دج الى 140دج، والبصل من 30دج الى 70دج /كلغ. فيما شهد أنواع أخرى من الخضر ارتفاعا تراوح بين 20 و30دج للكليوغرام الواحد على غرار، القرعة التي قفز سعرها الى 130دج، و الفلفل الأخضر و الحار الى 120دج.

استقرار ملحوظ في سعر اللحوم والفواكه

أسعار الفوا كه شهدت وعلى عكس السنوات الماضية استقرارا نسبيا في الأسعار رغم ارتفاعها، حيث وصل سعر الكيلوغرام الواحد من التر الى 450دج، وسعر الموز الى 300دج، فيما وصل سعر الفراولة الى 180دج.

و فيما يتعلق  بسوق اللحوم فقد لمس TSAعربي ، اكتفاءا كبيرا في الأسواق، باللحوم  قابله استقرار ملحوظ  للأسعار حيث  لم يتضرر سوق اللحوم في اليوم الأول من الشهر الفضيل من ارتفاع الأسعار، واستقر سعر لحوم الحمراء 1600 دج بالنسبة للحم الغنم و 1400 بالنسبة للحم البقر، و  330دج بالنسبة لسعر الدجاج.

و ترى السيدة علياء (50سنة)، التي التقيناها في  سوق الخضر و الفواكه في  ميسوني، بأن ارتفاع الأسعار غير مبرر من قبل  التجار، أمام تأكيد الحكومة على وفرة الإنتاج، متسائلة :لماذا يصر التجار على  فرض اسعارهم في كل موسم رمضاني رغم ضمانات الدولة؟.

من جهته حمل السيد حسين (63)، المواطنين مسؤولية طمع التجار، مؤكدا بان  عقلية المستهلك الجزائري الذي يتهافت على الأسواق في كل سنة بشكل مبالغ فيه كان السبب وراء  استغلال التجار للوضع و  الهابهم بالأسواق. وتساءل ذات المتحدث لماذا نضطر الى شراء الطماطم بـ140دج/ كلغ، مع اننا كنا نشتريها منذ أيام قليلة بـ80دج. مضيفا اين الرقابة التي يتحدثون عنها؟.

الأسواق الجوارية لكسر المضاربة  

في جولة قادتنا الى السوق الجواري بحي 1 ماي في العاصمة، لمسنا حجم الاقبال الكبير للمواطنين على اقتناء مختلف المنتوجات الاستهلاكية، المعروضة بسعر الجملة خاصة منها المواد ذات الاستهلاك الواسع على غرار، اللحوم الحمراء والبيضاء و مخ تلف المواد الغذائية على غرار الزيت و السكر و المصبرات..، وهي المبادرة التي استحسنها المواطنون الذين تحدثنا اليهم و الذين يؤكدون على ضرورة توسيع الفكرة الى كل بلديات العاصمة و ليس الاكتفاء بسبع أسواق جوارية فقط. كما شدّد كل الذين تحدثنا إليهم تجارا ومستهلكين على أهمية هذه المساحات في الحد من جشع بعض تجار الأسواق التقليدية الذين يغتنمون رمضان لأهاب جيب المواطن البسيط.

يؤكد رئيس منظمة حماية المستهلك مصطفى زبدي، في تصريح لـTSAعربي، بأن حجج التجار الذين يعلّقون ارتفاع الأسعار على شماعة كثرة الطلب واهية، مشيرا بأن حالة الوفرة الموجودة في السوق تجعل تلك التبريرات فارغة.

ويؤكد ذات المتحدث بأن نسبة ارتفاع الأسعار في الأسواق تراوحت بين 50 و 100 بالمائة بالنسبة لبعض المنتوجات و ليس كلها. ألا أنها زيادة ملحوظة أحسّ بها المواطن   رغم مجهودات الدولة لكسر المضاربة من خلال الأسواق الجوارية.