التقى وزير الطاقة مصطفى قيطوني اليوم الثلاثاء على هامش أشغال الدورة العاشرة للمنتدى الدولي للطاقة الذرية (أتوم- اكسبو) الذي تجري اشغاله من 14 الى 16 مايو بسوتشي (روسيا) ، بالمدير العام للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة النووية (روساتوم)،  أليكسي ليخاشاف حيث بحث الطرفان سبل دعم و تعزيز التعاون في مجال الطاقة النووية ، حسبما أفاد به بيان الوزارة .

و تناولت المحادثات “واقع علاقات التعاون بين البلدين في مجال الطاقة النووية واستخداماتها الطاقوية وغير الطاقوية للأغراض السلمية بالإضافة إلى آفاق تطويرها”، يضيف نفس المصدر.

ويعد (أطوم-اكسبو) منتدى دولي سنوي للصناعة النووية العالمية يضم مسيري كبريات المؤسسات الناشطة في الطاقة النووية ووكالات حكومية وممثلي حكومات ومنظمات دولية (الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، وكالة الطاقة النووية لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE) وأخرى.

وتطرق المنتدى الذي جاء هذه السنة تحت شعار ” الشراكة الدولية -النجاح المشترك” إلى المسائل الأكثر حداثة في مجال الطاقة النووية وتطبيقاتها الطاقوية وغير الطاقوية لأغراض سلمية.

للتذكير، تحضر الجزائر للشروع في استغلال الطاقة النووية لأغراض سلمية من خلال إدراجها في ضمن ما يعرف ب “المزج الطاقوي” للجزائر في آفاق 2030- 2050.

وفي هذا الإطار، يتم العمل على إعداد قانون يؤطر الأنشطة المتعلقة بالطاقة النووية في الجزائر من طرف وزارة الطاقة، حسب التصريحات التي ادلى بها مؤخرا وزير الطاقة .

وتشمل مرحلة التحضير لهذا الانتقال جميع المستويات التنظيمية والقانونية والتكوينية يؤكد  قيطوني الذي ذكر في هذا السياق بإنشاء محافظة الطاقة الذرية في 1996 وإنشاء مفاعلين نوويين موجهين للبحث والتدريب في كل من درارية (العاصمة) والبيرين (الجلفة) وكذا انشاء المعهد الجزائري للهندسة النووية في  2011 والمركز الوطني للتدريب ودعم الامن النووي في 2012.

ويرمي برنامج تطوير الطاقة النووية لأغراض سلمية بالأساس الى تلبية الاحتياجات الطاقوية للسكان في الجزائر فضلا عن استخداماتها التقنية في مجالات الصحة والفلاحة والموارد المائية.

و كان  قيطوني قد صرح ايضا بأن “الجزائر تفكر في مستقبلها الطاقوي فالطلب المتزايد على الطاقة دفع بالدولة لأن تباشر برنامجا طموحا للطاقات المتجددة يرتكز على تنويع مصادر الطاقة لضمان مستقبل الأجيال القادمة. وبهذا الخصوص تعد الطاقة النووية خيارا استراتيجيا لبلادنا”.

ولتجسيد هذا البرنامج قامت الجزائر بالتوقيع على اتفاقيات تعاون ثنائية حول الاستخدام السلمي للطاقة النووية مع عدة دول منها الصين والارجنتين وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا فضلا عن التعاون متعدد الاطراف في اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية.