صرح وزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي يوم الأحد بعنابة بأن الإنتاج بمركب الحجار للحديد والصلب قد “انتعش من جديد بفضل التمويل الذي قدمته الدولة”.

وأوضح الوزير خلال لقاء صحفي نشطه بذات المركب الذي عاين وحداته ومنشآته خلال زيارة عمل و تفقد إلى هذه الولاية بأن الدولة قررت “استرجاع مركب الحجار بعد شراكة خلفت ديونا مالية كبيرة”، مضيفا أنه وبعد “توجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة قررت الحكومة مساعدة هذا المركب وبقوة وذلك من خلال استثمارات جديدة” .

وبعدما أشار إلى أن أجهزة هذا المركب “جد قديمة مما يستدعي تجديدها”، أكد يوسف يوسفي بأن الدولة قامت كذلك باستثمارات لتحسين نوعية الإنتاج وكذا “الاستثمار في مواد مستعملة في البناء كانت تستورد سيتم إنجازها بمركب الحجار”.


وأضاف بأن الدولة استثمرت كذلك في بعض الوحدات التقنية التي من شأنها حماية المركب على غرار وحدتي الغازات و إنتاج الكهرباء وغيرهما من الاستثمارات لإنجاز وحدات جديدة.

ودعا الوزير مسؤولي و إطارات وعمال هذا المركب إلى ضرورة مواجهة التحديات ليتمكن هذا المركب –كما قال– من تسديد القروض التي منحتها الدولة له  في آجالها المحددة. ولأجل ذلك يجب “تقليص النفقات و تضافر الجهود بين الإطارات والعمال”، كما قال السيد يوسفي الذي أضاف بأن الأجور تعد جزءا من التكلفة “لذا يجب تقليص تكاليف الإنتاج لاسيما وأن مركب الحجار ليس وحده في الميدان و يواجه منافسة شرسة”، على حد تعبيره.

وبعدما أضاف بأن هذا المركب “سيغطي احتياجات البلاد من الحديد والصلب خلال الـ4 سنوات المقبلة”، كشف وزير الصناعة و المناجم بأنه سيتم “قريبا” تدشين أكبر مركب للحديد والصلب في الجزائر وفي أفريقيا ما سيجعل مركب الحجار أمام منافسة جديدة.


ودعا بالمناسبة العمال إلى جعل مركب الحجار “رائدا” في صناعة الحديد والصلب في الجزائر، مبديا ثقته في “قدرات و مؤهلات الإطارات والعمال لرفع التحدي وأن يكونوا في المستوى المطلوب”.

وأشار الوزير إلى أنه حسب الشروح التي تلقاها من الرئيس المدير العام لمركب الحجار “فقد تم منذ مطلع مايو الجاري تصدير منتجات من الحديد و الصلب بقيمة 34 مليون دولار على أن يتم خلال الشهرين المقبلين تصدير ما قيمته 30 مليون دولار لتصل نهاية السنة الجارية إلى 120 مليون دولار من مواد الحديد والصلب” .

وأكد السيد يوسفي أنه “وباستكمال جميع الاستثمارات بعد سنتين إلى 3 سنوات من الآن ستزول كل الصعوبات المالية للمركب ليصل الإنتاج إلى أكثر من 1 مليون طن  سنويا” .

وبالإضافة إلى ذلك كشف الوزير عن مشروع عنابة شراكة بهذا المركب بين مؤسسات جزائرية بما فيها مركب الحجار وشركة إماراتية باستثمار يقدر بـ 1 مليار دولار و هي الشراكة التي ستعزز –كما قال– صناعة الحديد والصلب في الجزائر.

وقال الوزير في هذا الشأن بأن مركب الحجار وهذا المشروع الجديد يحتاج إلى طاقة كهربائية عالية (أي محطة للكهرباء بطاقة 500 ميغاواط)، مشيرا إلى أن الحكومة قررت إنجاز محطة لإنتاج الكهرباء داخل المركب.

وبالموازاة مع ذلك أكد السيد يوسفي بأن الصعوبات الكبيرة التي عانى منها المركب في مجال التموين بالمياه خلال الصائفة الأخيرة والذي كانت له انعكاسات سلبية على المركب قررت الحكومة هذه السنة بأن يكون للمركب مصدر للمياه خاص به.

وأثار الوزير إشكالية التموين بمعدن الحديد المستقدم من منجمي الونزة وبوخضرة (تبسة) اللذين سيطلع عليهما يوم غد الاثنين وذلك للرفع من قدرات الإنتاج بهما من 1 مليون طن حاليا إلى 3 ملايين طن لضمان تموين الوحدات الصناعية.

وفي مستهل زيارته لولاية عنابة عاين وزير الصناعة و المناجم الفرن العالي رقم 2 و وحدة الأكسجين و ورشة الدرفلة على البارد و ورشة الدرفلة على الساخن والمخبر التكنولوجي لذات المركب الذي يوظف حوالي 5 آلاف عامل قبل أن يطلع بالمؤسسة العمومية لمعدات السكة الحديدية وتجهيزاتها و كذا مؤسسة إنتاج عربات الترامواي “سيتال” و وحدة بالمنطقة الصناعية لجسر بوشي لإنتاج الورق والطباعة، و أخرى  خاصة لصناعة الأدوية والمنتجات الصيدلانية ومصنع للتجهيزات الإلكترومنزلية.