استقطب الجناح الخاص ب”رخصة الراجلين للأطفال  المتمدرسين” في ثاني يوم من الحملة التحسيسية حول مخاطر حوادث المرور التي  تنظمها قيادة الدرك الوطني على مستوى غابة بوشاوي بالجزائر العاصمة إهتمام  وفضول الأولياء والأطفال على حد سواء, حسبما لوحظ .

وقد سجل إقبال ملفت لهؤلاء الأطفال رفقة أوليائهم على جناح “رخصة الراجلين  للأطفال المتمدرسين” في مدخل غابة بوشاوي حيث تتواصل فعاليات الحملة التحسيسية  إلى غاية يوم  السبت تحت شعار “الفضاء الأخضر للتحسيس” التي تنظمها قيادة  الدرك الوطني ,في أجواء ربيعية مميزة بهذا الفضاء العائلي الذي يعرف إقبالا  كبيرا من طرف العائلات لممارسة الرياضة والتمتع بالهدوء.

وقدم القائمون على جناح “رخصة الراجلين للأطفال المتمدرسين” في فضاء مجهز  بالصور والمطويات توضيحات بهدف تلقينهم أساسيات السلامة المرورية وذلك في إطار  التجربة البيداغوجية الجديدة التي تم إعتمادها في إطار اتفاقية مبرمة ما بين  قيادة الدرك الوطني ووزارة التربية الوطنية بغرض غرس ثقافة مرورية لدى  التلاميذ للحد من حوادث المرور.

كما تفاعل التلاميذ والأطفال بمختلف الأعمار مع الدرس المروري بطريقة مرحة  ساعدت الأطفال على استيعاب الإرشادات والنصائح التي وجهت لهم بشكل بسيط  وترفيهي لترسيخ ثقافة مرورية لديهم.

و حسب القائمين على الجناح ينتظر أن تتوج هذه العملية التحسيسية البيداغوجية  بمنح الأطفال المتمدرسين المستفيدين من الدرس التوعوي رخصا للراجلين في سياق  جهود المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بالجزائر الرامية الى تنمية الوعي  المروري السليم في المجتمع.

وتسعى المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بالجزائر من خلال هذا المشروع إشراك  الأطفال في عملية إعداد جيل يحترم ضوابط قيادة السيارات من خلال التركيز على  الوقاية عبر التعليم والتكوين استنادا إلى ذات المصدر.

من جهة أخرى تميز اليوم الثاني من هذه التظاهرة بإقبال للمواطنين الذي  توافدوا بكثرة على مختلف الأجنحة على غرار جناح الدراجات النارية أين وقفوا  عند مهام الفرقة التي تقوم بتأمين شبكة الطرقات إلى جانب جناح فرقة الثنائي  السينو-تقني الذي تجمهر فيه العديد من المواطنين لمتابعة عروض الكلاب التي تم  تدريبها بمركز باينام وتستخدم في مجال محاربة أنواع الجريمة والكشف عن المخدرات و المؤثرات العقلية والمتفجرات.

بدوره جذب جناح فرقة أمن الطرقات إهتمام المواطنين حيث عاينوا مختلف  التجهيزات والعتاد كالردارات المتحركة والتقنيات الحديثة التي تم وضعها ضمن  النظام العملياتي لمكافحة حوادث المرور المطبق من طرف الدرك الوطني كما تقلوا  شروحات وافية وعروض بخصوص السلامة المرورية و كيفية التواصل للتبليغ عن مختلف  التجاوزات عبر الرقم الأخضر 1055 وتطبيق “طريقي” على النت .

و تأتي هذه التجهيزات الحديثة المستعملة سواء على متن مركبات متحركة أو  على مستوى الحواجز الثابتة لتعزيز عمليات ردع السائقين حسب ما أعرب عنه  المنظمون الذين سلطوا الضوء أيضا على أهمية المركبات المموهة في التقليل من  عدد حوادث المرور.

و كانت هذه المبادرة التحسيسية التي تستهدف إتاحة الفرصة للجمهور لاكتشاف من  خلال المعارض و الشروحات و العروض وتوزيع المطويات دور الدرك الوطني في الحفاظ  على الأمن وفرصة للجمهور للاطلاع أيضا على التقنيات الجديدة في مجال محاربة  الجريمة المعلوماتية وكذا مهام المعهد الوطني للأدلة الجنائية ببوشاوي و فرق حماية الأحداث وكذا كيفية التجنيد لدى سلك الدرك الوطني حسب ما أعرب عنه  مواطنون من مختلف الفئات العمرية التقت بهم وأج بعين المكان .

وكان قائد المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بالجزائر العقيد برحال عبد  القادر قد أكد أمس الخميس في إفتتاح الحملة التحسيسية المنظمة من طرف قيادة  الدرك الوطني للتوعية بمخاطر حوادث المرور ومختلف الآفات الإجتماعية أكد أن ”  قيادة الدرك الوطني تولي أهمية بالغة لجانب التوعية والتحسيس لما لهذا الجانب  الوقائي من دور إيجابي في تعزيز قنوات الإتصال مع مختلف فئات المجتمع وترسيخ  العمل الجواري بغية الحد من بعض الظواهر والآفات الإجتماعية ” .

وأضاف المسؤول الأمني أن الحملة التحسيسية إختارت أن يشكل موضوع ” حوادث المرور “محورها الرئيسي وذلك لإرتباط هذه الآفة بتعاطي المخدرات والمؤثرات  العقلية والمشروبات الكحولية مبرزا مساهمتها في ترسيخ روح المواطنة والسلوك  المدني لدى الشباب وتوعيتهم بخطورة هذه الظواهر السلبية .