دعا وزير السياحة والصناعة التقليدية حسن مرموري اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة الحرفيين إلى بذل المزيد من الجهود لتطوير  المنتوج التقليدي “لبلوغ الامتياز وتحقيق النوعية” ومن ثمة الوصول إلى التصدير وجلب العملة الصعبة.

وأكد الوزير خلال اشرافه على افتتاح الطبعة ال 22  للصالون الدولي الصناعة التقليدية على ضرورة “تحسين مستوى المنتوج التقليدي لجعله يساهم أيضا في التنمية الاقتصادية”، مشيرا إلى أن “مداخيل الناتج الوطني الداخلي الخام الناجمة عن هذا المجال تقدر ب 254 مليار دج”.

من جهة أخرى ذكر السيد مرموري “بدعم الدولة للحرفيين في اطار الصندوق الخاص بدعم وترقية الصناعة التقليدية و تخصيص 50 بالمئة من مشروع محلات رئيس الجمهورية لفائدتهم بالنظر للدور الكبير الذي يساهم به القطاع في مكافحة البطالة حيث تقدر مناصب الشغل التي يوفرها ب 900 الف منصب شغل”.


كما دعا الوزير إلى حماية بعض المنتوجات الحرفية “المهددة بالزوال باعتبارها جزاء من تراثنا الثقافي والحضاري الاصيل”، مشددا  في هذا الاطار على “انشاء وتفعيل التجمعات المهنية لاسيما في انتاج الجلود والفخار والنحاس ودعم التكوين المستمر لتحفيز المواهب ودعم الابتكار”.

وأعلن الوزير في هذا الشأن بأنه سيتم تنظيم في 20 مارس دورة تكوينية لفائدة النساء الحرفيات لاطلاعهن حول كيفية المساهمة في مجال المقاولتية وطرق الدخول في المنافسة وتوجيه المنتوج نحو التصدير.

من ناحية أخرى دعا السيد مرموري أصحاب المشاريع السياحية إلى تخصيص فضاءات ومحلات للترويج وتسويق المنتوج في المؤسسات الفندقية ، مشيدا في نفس الوقت بالمستوى الجيد للمنتوج التقليدي المعروض في هذا الصالون لاسيما فيما يتعلق بالتصاميم والجانب الفني للمنتوجات.

ويهدف هذا المعرض الذي تنظمه الوكالة الوطنية للصناعة التقليدية تحت شعار “الصناعة التقليدية دعم لاقتصاد مستدام” إلى غاية ال 19 مارس إلى التعريف بالتحسن الكبير الذي طرأ على جودة المنتوجات التقليدية نتيجة البرامج التكوينية التي استفاد منها الحرفيون لاسيما في مجال التصميم إلى جانب خلق حركية لتبادل المعارف والمهارات بين الحرفيين الجزائريين و الاجانب.

وتعتبر هذه الطبعة مناسبة ” للتذكير بأهمية ودور القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير مناصب شغل دائمة إلى جانب التعريف بجودة المنتوج الحرفي الجزائري وخلق حركية في مجال تبادل الخبرات والمعارف والمهارات بين الحرفيين الجزائريين والاجانب”.

ويتم من خلال هذا الصالون تحسيس الجهات المعنية ب “ضرورة تعزيز وترقية التكوين لفائدة الحرفيين لتحسين الجودة وبلوغ الامتياز والابداع لعصرنة المنتوج وتحسين التصاميم والحفاظ على بعض الحرف المهددة بالزوال كالنسيج والخزف إلى جانب العمل على توفير المادة الاولية للحرفي التي مازالت تعرف نقصا في الاسواق”.

ويشارك في هذا الصالون  72 حرفيا أجنبيا يمثلون 11 دولة (تونس، الهند، باكستان، فرنسا، فلسطين، الصحراء الغربية، موريتانيا، النيجر، مالي ،مصر والسينغال)، إلى جانب مشاركة 317 حرفي و20 جمعية مختصة في الصناعة التقليدية وهيئات ومؤسسات الدعم التابعة للقطاع في الجزائر.

وسيتم على هامش هذه الطبعة تنظيم ندوات فكرية يتم خلالها التطرق إلى دور الصناعة التقليدية في خدمة الفندقة وأهمية ادخال تجارة الصناعة التقليدية في عالم الرقمنة.