قتل آو أصيب 1000 طفل سوري خلال شهري يناير وفبراير الماضيين نتيجة استمرار النزاع في سوريا “بلا هوادة” خلال عام 2017  ،و الذي أسفر عن مقتل عدد من الأطفال  هو الأعلى على الإطلاق وبنسبة تزيد عن 50 % عن عام 2016 .

وحسب بيان لمنظمة إلىونيسف صدر إلىوم الاثنين عن المكتب الإقليمي لليونيسف للشرق الأوسط وشمال إفريقيا من العاصمة الأردنية عمان فان الأطفال السوريين ذوي الإعاقات في سوريا “يواجهون خطر الإقصاء والنسيان بغياب نهاية قريبة للحرب في سوريا”، مؤكدا بأنه تم  الإبلاغ عن مقتل أو إصابة 1000 طفل نتيجة العنف المكثف”.

ويقول خيرت كابالاري، المدير الإقليمي للمنظمة الاممية انه  “في حالات النزاع، يكون الأطفال ذوو الإعاقة من أكثر الفئات هشاشة و غالبا ما يحتاج هؤلاء إلى علاج وخدمات متخصصة”، مضيفا إلى ان العديد من الأطفال ذوي الإعاقة “يواجهون خطرا حقيقيا بالإقصاء والإهمال مع استمرار هذا النزاع الذي لا ينتهي”.


وتمت الإشارة  إلى أن  استخدام الأسلحة المتفجرة والهجمات العشوائية في المناطق ذات الكثافة السكانية العإلىة في سوريا “أدى  إلى مقتل عدد متزايد من الأطفال والذي بات الآن يمثل ربع عدد الوفيات من بين المدنيين فيما تعرض أكثر من 360 طفلا للإصابة في عام 2017، ما تسبب في إعاقة العديد منهم”.

وقدمت إلىونيسف بالمناسبة بعض الأرقام الخاصة بالأزمة التي تشهدها سوريا قائلة بان ما يقدر عدده ب3.3 مليون طفل يتعرضون داخل سوريا لمخاطر المتفجرات بما في ذلك الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة والأجهزة المصنعة بشكل عشوائي وان أكثر من 1.5 مليون شخص يعيشون الآن مع إعاقات دائمة نتيجة الحرب، بما في ذلك  86،000 شخص فقدوا أطرافهم.

كما بينت إلىونيسف ان ما نسبته 80% من إصابات اللاجئين السوريين في لبنان والأردن، هي نتيجة مباشرة للحرب مبرزة ان  عدم الحصول على الرعاية الطبية  والنفسية المناسبة أدى إلى إطالة أمد الإصابات وتفاقم وضعها بين الأطفال وان الأطفال ذوي الإعاقة معرضون أكثر من غيرهم لمخاطر العنف ويواجهون صعوبات في الحصول على الخدمات الأساسية بما في ذلك الصحة والتعليم.


وبخصوص وضع اللاجئين السوريين في دول الجوار اكدت إلىونيسف ان البلدان  المجاورة، والتي تعاني بحد ذاتها من عدم الاستقرار والركود الاقتصادي، تستضيف قرابة 90 بمائة  من مجموع اللاجئين القادمين من سوريا. و أدى تدفق اللاجئين إلى وضع ضغط كبير أضيف على ما تقوم الدول عادة بتوفيرها من خدمات، مما وضع المجتمعات المضيفة كما اللاجئين السوريين في تحد للحصول على الخدمات الأساسية.

هذا التحدي يصبح مضاعفا بالنسبة للعائلات التي لديها أطفال من ذوي الإعاقة.

وبالنسبة  لملايين الأطفال الذين اضطروا للفرار من بيوتهم داخل سوريا أو إلى البلدان المجاورة ، فقد أدى النزوح إلى وضع ذوي الإعاقات في أماكن أقرب إلى المخاطر مثل حوادث المرور والأنهار والقرب من مخلفات الحرب غير المنفجرة -حسب ذات المنظمة–التي أشارت أيضا إلى ان الدمار الواسع والهجمات على المرافق الطبية والتعليمية أدت إلى تدمير أجهزة الصحة والتعليم في البلاد وان الأمم المتحدة تحققت من وقوع 175 هجوما على المرافق التعليمية والطبية وعلى العاملين فيها في العام 2017.

و أكدت إلىونيسف انها تحتاج إلى مبلغ مقداره 1.3 مليار دولار أمريكي لتنفيذ برامجها للعام 2018 من أجل دعم الأطفال المتضررين من الحرب داخل سوريا والبلدان المجاورة ، داعية اطراف القتال وكل أولئك الذين لديهم نفوذ عليهم وكذا المجتمع الدولي اتخاذ الإجراءات التإلىة من أجل الأطفال داخل سوريا وفي البلدان المضيفة للاجئين.