كشفت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت  يوم الاثنين بالبليدة عن اتخاذ العديد من الاجراءات و الحلول لتقليص  الاضرابات في القطاع مستقبلا و ضمان الحق في التمدرس لجميع التلاميذ .

وقالت السيدة بن غبريت في ندوة صحفية عقدتها بمقر الولاية على هامش زيارة عمل  قادتها إلى ولاية البليدة أن دائرتها الوزارية “اتخذت العديد من الاجراءات  للتقليص من الاضطرابات و الاضرابات في القطاع مستقبلا و ضمان حق التمدرس لجميع  التلاميذ على حد سواء”.

وأضافت الوزيرة أنه من بين هذه الاجراءات و الحلول العميقة هي “تجسيد رقمنة  القطاع التي ستسهل تسيير الملفات الاجتماعية المهنية لموظفي القطاع و بالتالي  تجنب كل الاضطرابات الموجودة حول الملفات التي لم تدرس للموظفين الذين لديهم  الحق في ترقية و لم يحصلوا عليها بسبب عدم وصول المعلومة أو لسبب آخر”, معتبرة  أن الرقمنة “ستسمح بتطبيق مبدأ الشفافية في دراسة وضعية الموظف بكل جدية”.

وذكرت السيدة بن غبريت أنه من بين الحلول الأخرى هو ضمان استمرارية التعليم و  عدم انقطاعه لا سيما في حالة حدوث الاضراب الذي “رغم أنه حق قانوني و دستوري  إلا أنه يجب أن يكون مقنن”, مضيفة إلى أن هذه الاستمرارية تكون من خلال إيجاد  الحلول الظرفية كتوظيف فوري لأساتذة مستخلفين مثلما حدث في ولاية البليدة حيث  تم توظيف اكثر من 400 أستاذ مستخلف.

كما أعلنت عن “إصدار قريبا لدليل للاضطرابات سواء الجوية منها أو الاجتماعية  حيث تعكف مجموعة من المفتشين حاليا على صياغته”, مشيرة إلى أن هذا الدليل يشمل  الاجراءات التي يجب اتخاذها في حالة الاضطرابات و سيكون بمثابة مخطط استعجالي  “لكي لا نبق في كل مرة كضحايا” و “لعدم ترك الفرصة لأي طرف لنشر الاضطرابات في  القطاع”.

كما أبدت الوزيرة استياءها إزاء الاطراف التي تدعوا الاساتذة إلى عدم تعويض  الدروس الضائعة خلال فترة الاضراب إلا عندما يتم التراجع عن الخصومات من  الاجور. وقالت في هذا الصدد “اتركهم لضميرهم .كيف لهم أن يقابلوا التلاميذ  الذين كلفوا بتدريسهم منذ بداية السنة و يلغوا دروس في المنهج (…) اترك  التحليل للمجتمع امام هذه النقابة التي تنصح الاساتذة بعدم تعويض الدروس” مضيفة أن مهنة المعلم مهنة “شريفة و تحتاج لاخلاقيات و ادبيات”.

من جهة أخرى اشادت الوزيرة بموقف اولياء التلاميذ الذين انتقلوا – كما قالت –  من وضعية الضحية إلى فاعل اجتماعي حقيقي مؤكدة أنه “لن يكون التلاميذ من هنا  فصاعدا ضحايا لأننا سنتخذ كل الاجراءات للسماح بضمان حق التعليم لجميع  التلاميذ من خلال اعادة النظر في المدرسة العمومية لفرض نفسها بجميع  الوسائل”.