الكنابست تتمسك بالإضراب رغم قرارات الفصل

زمالي للأساتذة: إضرابكم باطل وقد تجاوزتم الخطوط الحمراء

شدد أمس، وزير العمل مراد زمالي، خلال لقاءه بنقابة “الكنابست” على ضرورة استئناف العمل والوقف الفوري للإضراب الذي قد يجر القطاع التربوي إلى انحراف خطير يهدد مستقبل التلاميذ، محذرا من وصول النقابة إلى مرحلة خطيرة تجاوزت فيها الخطوط الحمراء بتعطيلها سير المؤسسات التعليمية والتي تستوجب تطبيق الإجراءات الردعية في حقها.

وقال وزير العمل مراد زمالي، إن الوزارة عملت على تذكير نقابة “الكناباست” بقرار العدالة القاضي بعدم شرعية الاضراب خلال الاجتماع بين الوزارة والنقابة مؤكدا أن لقاءه بهم لم يأتي بغرض دراسة مطالبهم لكون العدالة أقرت بصفة قطعية بعدم شرعية الاضراب، مطالبا من جهته نقابة الكناباست باحترام قرار العدالة وتوقيف الإضراب واستئناف العمل بصورة فورية، قبل أن تجر قطاع التربية نحو انحراف خطير.

وشدد زمالي، على أن إضراب “الكنابست” وصل لمرحلة “تجاوز فيها كل الخطوط الحمراء”، مشيرا الى أنه قد يكون هناك سوء تفاهم بين الكناباست والوزارة الوصية ومع ذلك فإنه يتوجب على جميع الأطراف تغليب لغة الحوار والنظر لمصلحة أبنائنا بالدرجة الأولى وأن الوزارة تدخلت بعقد هذا الاجتماع بعد أن لاحظت توجه الأمور نحو الإنفلات.

وبالمقابل، أكد أعضاء نقابة الكناباست، أنهم مستعدون للحوار “دون شروط مسبقة” مع رفضهم للإتهامات الموجهة من زملاء لهم في العمل النقابي، مضيفين إلى أنهم  في “إضراب مفتوح الى إشعار أخر”.

من جانبه، قال سليم ولهة، المنسق الوطني لـ”لكناباست”، أمس، في تصريحات صحفية تلت الاجتماع، إنّ النقابة لن تتراجع عن الإضراب إلى غاية الاستجابة إلى المطالب المرفوعة، وأن  إجراءات العزل “غير قانونية ولن تزيد إلا من تأزم الوضع”.

وأشار ذات المتحدث، إلى أنه طلب من وزير العمل أن يكون وسيطا بين الكناباست وبين وزارة التربية وأكد أن الحلول الردعية “لن تزيد الوضع إلا تعفنا”.

ويأتي هذا الاجتماع عقب لقاء وزير العمل مراد زمالي، مع الشركاء الاجتماعيين المؤسسين والموقعين على ميثاق أخلاقيات المهنة لقطاع التربية الوطنية مساء أول أمس، حيث دعا السيد زمالي الأساتذة المضربين إلى العودة للعمل، مؤكدا على أن “الحق النقابي هو حق مكرس دستوريا يمارس في إطار القانون، لكن هناك خطوط حمراء لا بد على الجميع أن يحترمها”.

وتأسف الوزير لما وصفه بـ”تخطي” الأساتذة التابعين لنقابة كنابست هذه الخطوط، مشيرا إلى أنه تم تذكيرهم بإجراءات وقواعد ممارسة الحق النقابي وأدوات الوقاية من النزاعات العمالية عن طريق بيان إعلامي، هدفه “تنوير أيضا الرأي العام”. وأضاف قائلا “إذا كان حق النقابة حق دستوري فإن حق التعليم هو أيضا حق دستوري ولابد لهاته الأطراف (كنابست) أن تحترمه”، مذكرا بقرار العدالة بشأن هذا الإضراب الغير شرعي والذي يجب على الجميع احترامه.

وفي الأخير دعا السيد زمالي، إلى ضرورة التزام الجميع بتطبيق قرارات الجهات القضائية المختصة، والعودة إلى العمل وطعن هاته القرارات، مع تفضيل الحوار والتفاوض الجماعي كوسيلة لتسوية مثلى للنزاع وتفادي الوصول إلى وضعيات تضر بالاقتصاد الوطني وبمصير الأجيال لا يمكن استدراك نتائجه السلبية على المدى البعيد وكذا باستقرار وسير المؤسسات”.

إيمان.د