أشرف وزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي الاثنين على تدشين ثلاث وحدات جديدة تابعة للمؤسسة الوطنية للصناعات الإلكترونية لسيدي بلعباس تتمثل في مصنع لإنتاج وتركيب الألواح الشمسية ومخبر البحث والتطوير ومخبر الصيانة ومعاينة الأجهزة الإلكترونية.
وأوضح الوزير بالمناسبة أن “الدولة الجزائرية سخرت استثمارات هامة من أجل تطوير هذه المؤسسة الوطنية الرائدة في مجال الإلكتروني ما يستدعي تضافر جهود مجمل الفاعلين من أجل استغلال أمثل لهذه الاستثمارات وتحقيق القيمة المضافة التي من شأنها دعم الاقتصاد المحلي والوطني.” وأكد يوسفي أن “المؤسسة الوطنية للصناعات الإلكترونية تمتلك كل المؤهلات التي تسمح لها بفرض نفسها في مجال الإلكترونيك وهي قادرة على المنافسة في هذا الشأن وتلبية احتياجات السوق المحلية ثم التوجه نحو التصدير.”
وكشف أن “الاستراتيجية المعتمدة من طرف الحكومة ترتكز أساسا على خفض فاتورة الاستيراد في مختلف المنتجات الواسعة الاستهلاك ومنه توفير العملة الصعبة من خلال تشجيع ودعم المنتجات الوطنية التي أصبحت تصنع وفق معايير دولية تلبي احتياجات السوق.”
وفي ما يتعلق بجانب البحث والتطوير أكد يوسف يوسفي على ضرورة مواصلة التكوين والاستثمار في الموارد البشرية والتعاون مع الجامعات من أجل جلب الكفاءات والباحثين على المستوى الوطني من أجل إعطاء القيمة المضافة وضمان الاستمرارية في هذا المجال ومواكبة التطورات الحاصلة في العالم.
ولدى إشرافه على تدشين مصنع إنتاج وتركيب الألواح الشمسية أوضح الوزير أن هذا الأخير سيعمل على تصنيع تجهيزات تسمح بإنتاج حوالي 18 ميغاواط سنويا من الطاقة الشمسية، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن ترتفع الطاقة الإنتاجية لهذا المصنع الذي يشغل حاليا 100 عاملا تدريجيا إلى 45 ميغاواط سنويا قبل أن تصل إلى 75 ميغاواط في آفاق 2020. وأضاف أن الألواح الشمسية موجهة للخواص وكذا المهنيين والصناعييني مشيرا إلى أن المؤسسة شرعت في تجسيد برنامج للإضاءة العمومية عن طريق الطاقة الشمسية في عدة مدن جزائرية على غرار سيدي بلعباس والمدينة الجديدة لسيدي عبد الله. ودعا في هذا السياق إلى تنويع المنتجات المستخدمة للطاقة الشمسية على غرار تجهيزات التكييف وذلك من أجل خفض معدل الطاقة الكهربائية المكلف لاسيما في أوقات الذروة.
وفي ما يخص مخبر الصيانة ومعاينة الأجهزة الإلكترونية كشف يوسفي أن هذا المرفق سيعمل على تقديم خدمات في مجال القياسة للمؤسسات الناشطة في الصناعات الإلكترونية وهو ما سيسمح برفع جودة المنتجات الإلكترونية المصنعة في الجزائر وتسهيل دخولها للأسواق الخارجية. ولدى إشرافه على تدشين مخبر البحث والتطوير أوضح وزير الصناعة والمناجم أنه سيسمح بمواكبة التطورات والقفزة التي تعرفها الصناعة الإلكترونية في العالم خلال السنوات الأخيرة لتكون المنتجات الوطنية في نفس مستوى المنتجات المصنعة في مختلف أرجاء العالم.