اكتفى المنتخب الوطني الجزائري، بنتيجة  التعادل أما ضيفه النيجيري (1-1), في اللقاء الذي جرى سهرة الجمعة  بقسنطينة، لحساب الجولة السادسة والأخيرة عن المجموعة الثانية (منطقة إفريقيا)  من التصفيات المؤهلة لكأس العالم لكرة القدم (روسيا-2018).

وأثنى رابح ماجر في ندوة صحفية أعقبت اللقاء على المردود ” الجيد” للأشباله ، معتبرا نتيجة التعادل بداية حسنة في مشواره رغم غياب عديد اللاعبين الأساسيين ، مضيفا أن عملا كبيرا ينتظر المنتخب الوطني وسنصحح الأخطاء بداية من ودية إفريقيا الوسطى المقرر في الـ 14 من هذا الشهر .

ودافع ماجر عن الحارس العائد شاوشي الذي يتحمل مسؤولية الهدف المسجل ، قائلا إن ” شاوشي له مكانة في المنتخب الوطني ,ادى ما عليه خلال أطوار اللقاء، وبالنسبة للهدف الذي تلقاه فهي أمور دائما ما تحدث في الكرة”.

وأنهى “الخضر” بذلك مشوارهم التصفوي بتعثر آخر، بعدما عجزوا عن تحقيق أي  انتصار في حملة التصفيات إذ تمثلت حصيلتهم بأربع هزائم وتعادلين وخروج “مخيب”من سباق التأهل إلى المونديال الروسي.

و تميز هذا اللقاء الختامي للتصفيات بقيادة الناخب الوطني الجديد رابح ماجر  ببعض المؤشرات الإيجابية حيث سيطر زملاء العائد كارل مجاني على منافسهم من  الناحية التكتيكية وكذا الاندفاع البدني والمثابرة فوق الميدان والاستحواذ على  الصراعات الثنائية، ما سمح لهم بالعودة في النتيجة في الدقائق الأخيرة من عمر  المواجهة.

و بالرغم من إقصائه المبكر من العبور إلى مونديال 2018، دخل المنتخب الوطني  اللقاء بجدية و بتركيز كبيرين عبر ممارسة ضغط عالي على دفاع و حارس مرمى “النسور” النيجيرية، فجاءت الفرصة الأولى لـ “الخضر” في الدقيقة  (7) عندما جانب رأسية سليماني إطار مرمى الحارس النيجيري، إثر الفتحة العرضية  من فرحات.

عند الدقيقة (11)، نفذ براهيمي ركنية على يسار الحارس النيجيري، ارتدت من  محور الدفاع النيجيري نحو مجاني الذي وجه قذيفة مرت بقليل بجانب مرمى الخصم.

رد فعل “النسور الممتازة”، جاء بواسطة هجمة مرتدة، حيث كاد مواكامي أن يباغت  الحارس شاوشي من قذفة بعيدة في الدقيقة 14.

وتواصل اللعب دون تسجيل محاولات خطيرة من الطرفين مع أكثر اندفاع من  العناصر الوطنية و تمركز دفاعي جيد.

كما قام المدرب الوطني بتغيير تكتيكي في الدقيقة (29) بإخراج المدافع الأيسر شمس الدين نساخ  وتعويضه بمدافع اتحاد الجزائر أيوب عبد اللاوي لينتهي الشوط  الأول بالتعادل السلبي (0-0) بالرغم من السيطرة الواضحة للفريق الوطني  الجزائري.

في المرحلة الثانية دخل زملاء القائد براهيمي بعزيمة أكبر وتطبيق لعب هجومي  محض، تاركين مساحات شاغرة في الخلف استغلها أشبال المدرب روهر, حيث وجه اوغو  قذفة خطيرة عند الدقيقة (47) انقض عليها الحارس شاوشي بصعوبة.

وانتظرنا إلى غاية الدقيقة (60)  لرؤية رد العناصر الوطنية،عبر المدافع  عيسى ماندي الذي أهدر هدفا محققا بعدما سقطت الكرة من يدي الحارس ايزاوا لكن  ضربته الرأسية مرت فوق إطار المرمى بطريقة “غريبة”.

و أن القاعدة الكروية القائلة بأنه “من يضيع الأهداف، يستقبلها حتما” قد  احترمت، حيث تمكن المهاجم النيجيري اوغو من افتتاح باب التهديف دقيقتين بعدها (د 62) بتسديدة قوية من حدود الـ 25 متر سكنت في الزاوية البعيدة للحارس  شاوشي، مستغلا كرة ارتدت من وسط الدفاع الجزائري.

حاول أشبال ماجر نقل الخطر إلى المناطق النيجيرية عبر بذل مجهودات كبيرة  للعودة في النتيجة لكن بدون فعالية، حيث فشل مهاجم ليستر سيتي سليماني في  إسكان الكرة في الشباك رغم التوزيعة العرضية الدقيقة من زميله ماندي (د 66).

وكُللت جهود أصحاب الأرض بتوقيع هدف التعادل في الدقيقة (87)  من ركلة جزاء  تحصل عليها وسجلها القائد ياسين براهيمي، مانحا بذلك التعادل لـ “الخضر”  الذي من شأنه أن يفيد من معنويات اللاعبين تحسبا لبقية المشوار التصفوي  لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2019 بالكاميرون.

من جانبه حقق الطاقم الفني الجديد بقيادة رابح ماجر و مساعديه مزيان إيغيل و  جمال مناد بداية موفقة في إطار مهمتهم الرامية إلى تصحيح مسار التشكيلة  الوطنية بعد الإقصاء المخيب للآمال من العبور إلى المونديال الروسي.

وتختتم هذه التصفيات بالنسبة للمجموعة الثانية بإجراء المباراة الثانية اليوم السبت بين زامبيا و الكاميرون (00ر15 سا) لكنها بدون رهان بعد إقصاء  المنتخبين, و تأهل نيجيريا في صدارة المجموعة برصيد 14 نقطة.