أوفدت وزارة الطاقة و شركة سوناطراك لجنة خبراء منذ بداية الأسبوع الجاري للنظر في النزاع القائم بين الشركة الجزائرية العمانية للأسمدة والشركة اليابانية “ميتسوبيشي هايفي أنديستري” حول الخلاف المالي بين الطرفين الذي أفضى إلى توقف المصنع عن الإنتاج منذ بداية شهر فيفري بخسائر فاقت الـ100 مليون دولار.

باشر وفد الخبراء منذ يومين عملهم من خلال التحقق من التحفظات المقدمة من طرف مسير الشركة و ممثل الشريك العماني سهيل بهوان لتبرير رفضه دفع فواتير الشركة اليابانية التي تطالب بمبلغ 800 مليون دولار و تسليم الأشغال نهائيا بعد انتهاء فترة عقد ” الكوميسيونينغ” منذ سنوات و تشغيل المصنع و بلوغ سقف الانتاج المتفق عليه. يرى المتتبعين للملف بأن تحرك الطرف الجزائري بايعاز من السلطات العليا يرمي إلى وضع حد للنزيف المالي في مداخيل المصنع و  شركة سوناطراك في هذا الظرف الصعب، علما أن شركة ” أوا” خسرت منذ الانطلاقة مئات الملايين من الدولارات بسبب عدم تشغيل المصنع و رفض ممثلي سهيل بهوان الجلوس حول طاولة للتفاوض مع شركة سوناطراك حول اقتسام الأرباح قبل أن ترضخ للأمر.

تشير كل المعطيات إلى استياء ممثلي الوزارة و شركة سوناطراك من طريقة تسيير الشريك العماني للمصنع دون مراعاة مصلحة الشركة بدليل وصول الأمور إلى طريق مسدود سواء مع شركة ” أم.اش.اي” أو مع العمال الجزائريين بتجاهل ممثلي الفرع النقابي الذي اضطر للتصعيد الاحتجاج باعتصامات دورية أمام المصنع. في هذا الإطار، حل أمس وفد عن فيدرالية عمال المحروقات و ممثلي النقابة التابعة للإتحاد العام للعمال الجزائريين بالمصنع و عقدوا اجتماع مع أعضاء من مجلس إدارة الشركة من ممثلي سوناطراك و في غياب الشريك العماني، لمناقشة انشغالات العمال كالاتفاقية الجماعية و شبكة الأجور التي كانت محل اجتماع سابق التزمت من خلاله شركة سوناطراك على تنفيذها. و لقد استبشر الفرع النقابي خيرا بهذا الدعم من طرف فيدرالية القطاع لايصال انشغالاتهم إلى أعلى مستوى. يرى العديد من المتتبعين للقضية بأن تسارع الأحداث هو مؤشر على إمكانية اتخاذ قرار إعادة تشغيل المصنع مجددا بالاعتماد على اليد العاملة الجزائرية، عملا بسياسة ” جزأرة” العمال في كل مصانع الأمونياك و اليوريا لوضع حد لتحويل الأموال الصعبة للعمال الأجانب.