أعلن أمس، وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، عن الشروع في التحضير لمراجعة قانون التراث الثقافي 98/04 من أجل تحيينه وإدخال بعض الإضافات الجديدة عليه  استجابة  للقيمة التي أضحى يحظى بها  التراث من قبل سلطات الدولة باعتباره روح الهوية الوطنية.

وفي تقييمه لشهر التراث في برنامج ضيف الصباح للقناة الأولى، قال وزير الثقافة، إن التظاهرة كانت فرصة  لتقويم الأداء والعمل على تحسينه وذلك بإشراك  المجتمع المدني والاستفادة من ملاحظاته، مضيفا أنه و بالرغم من قلة الإمكانات المادية والبشرية إلا أن هناك مجهودات كبيرة تبذل عبر كل المواقع والمعالم الاثرية في بلادنا والمقدر عددها بألف موقع و معلم من أجل المحافظة عليها وحمايتها. وتعتبر مسألة حماية التراث الدور الأساسي للوزارة الوصية حسب المسؤول الأول عن وزارة الثقافة وهي تعمل  على حمايته كترميم الآثار و صيانتها  مشيدا بدور عديد المؤسسات الثقافية في تثمين وحماية الموروث الثقافي المادي و غير المادي. ودعا عز الدين ميهوبي الى الترويج الى ما  تختزنه الجزائر من مواقع اثرية نادرة  لاسيما تلك العائدة الى العهد الروماني ، وقال “من المهم جدا استهداف السواح المهتمين بالسياحة التاريخية”  مردفا” بلادنا تكتنز مايفوق نصف الآثار الرومانية المتواجدة عبرالعالم” وهي بالفعل تستحق الترويج. كما دعا وزير الثقافة  إلى تفعيل دور المرشد السياحي في بلادنا  بإدراج هذا التخصص في معاهد  التكوين المهني على اعتبار أنها  حلقة هامة في الاقتصاد السياحي ، مناشدا وكالات السياحة إلى الانخراط في هذه العملية من خلال  التنسيق مع المؤسسات الثقافية للترويج  للمواقع النادرة المتواجدة بالجزائر . وفي إطار حماية الآثار من الاعتداءات و السرقة ثمن ميهوبي مجهودات ودور المؤسسات الأمنية في محاربة  ما وصفه “الإرهاب الثقافي ” ،  مشيرا إلى  إحباط محاولات لتهريب الآثار و جزء مهم من الذاكرة الوطنية التاريخية يتمثل في  10الاف قطعة أثرية من مختلف الأنواع  90بالمئة منها  نقود قديمة . وذكر الوزير من جانب آخر بأهمية التعريف بمجهودات السلطات العمومية المتعلقة  بالحماية و التصنيف على المستوى الدولي للموروث الثقافي المادي و اللامادي الجزائري  للاعتراف بخصوصيته على غرار تسجيل الشدة التلمسانية المتعرف بها حاليا  في اليونسكو.