تفصل غدا الجمعة حركة مجتمع السلم في قرارها بخصوص المشاركة في الحكومة من عدمها، بعد أن تلقت دعوة رسمية من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، نقلها الوزير الأول عبد المالك سلال للأمين العام الحالي لحمس عبد الرزاق مقري نهاية الأسبوع الفارط، هذا الأخير أكد أن مجلس شورى الحركة الذي سينعقد غدا في دورة استثنائية، هو الهيئة الوحيدة المخولة للفصل في مثل هكذا قرار.

ويعيش بيت الشيخ الراحل محفوظ نحناح حالة من الحشد والحشد المضاد بين جناحين مختلفين في الرأي، يرى الأول الذي يقوده مقري بأن دخول الحكومة ليس في صالح حمس في هذه الفترة، لأنها ستضفي عبره الشرعية فقط على التشريعيات الأخيرة وعلى السلطة بشكل عام، مهددا بتقديم استقالته من رئاسة الأمانة العامة للحزب في حال التصويت لصالح المشاركة في الحكومة، في حين يرافع الجناح الثاني بقيادة أبو جرة سلطاني على خيار دخول الحكومة، من أجل عدم تضييع قطار التموقع والتخطيط لحسابات رئاسيات 2019، مبرزا بأن عدم المشاركة سيضيع على حزب بحجم حمس قطار تموقع مهم في الساحة السياسية الجزائرية، هذه الأخيرة ستشهد بعد مدة ليست بالطويلة تحالفات سياسية تستوعب الاستحقاق الرئاسي المقبل، وما ينجر عنه من مؤسسات تتكفل بإدارة المرحلة الموالية لما بعد رئاسيات 2019.