أكدت الجزائر و العراق أنهما يؤيدان قرار تمديد  العمل باتفاق تخفيض انتاج النفط من طرف الدول الأعضاء في المنظمة و المنتجين  خارجها و ذلك خلال الاجتماع الوزاري للمنظمة المرتقب يوم 25 ماي بالعاصمة  النمساوية فيينا حسبما علم الأربعاء لدى وزارة الطاقة .

وحسب ذات المصدر  فان وزير الطاقة نور الدين بوطرفة و نظيره العراقي جابر  اللعيبي أبديا خلال لقاءهما اليوم الأربعاء ببغداد تأييدهما لتمديد الاتفاق   معبرين أيضا عن دعمهما للتعاون بين الدول الأعضاء في  أوبك و الدول المنتجة  خارجها خلال سنة 2018.

ويأتي لقاء وزير الطاقة نور الدين بوطرفة و نظيره العراقي جابر اللعيبي  تمهيدا  للاجتماع المقبل لـ ” أوبك ” حيث ينتظر ان تقرر الدول الاعضاء في  المنظمة إما تمديد العمل بالاتفاق ل 6 أشهر اضافية أو تجميد مدة خفض انتاج  النفط.

كما ذكر الوزيران خلال نفس اللقاء بالتزام الجزائر و العراق بتخفيضات انتاج  النفط تطبيقا لاتفاق ” اوبك- خارج أوبك” الموقع عليه نوفمبر 2016 بفيينا .

ويوضح الخبير الاقتصادي مهماه بوزيان في هذا الصدد”أن بداية سنة  2017 اخذت منحى ايجابيا جدا لصعود الأسعار والتي تجاوزت 57 دولار للبرميل وكان الاتجاه نحو 60 دولار للبرميل لكن حدث أن انخفض سعر البرميل إلى ما دون الخمسين دولار وهذا ليس للعوامل الهيكلية آو لطبيعة ما اتخذ من اتفاق وإنما إلى عوامل مرحلية وعوامل قصيرة المدى متعلقة أساسا بالاضطرابات التي شهدتها محطات الإنتاج وكذا توقف بعض المصافي في العديد من الدول”.

ويحتاج انتعاش الأسعار  إلى التزام اكبر سيما وان الالتزام الكلي للدول بالاتفاق بدأ خلال الثلاثي الثاني من سنة 2017.

ويضيف مهماه بوزيان”انه من المنتظر أن تذهب أسرة الأوبك والأعضاء من خارج أوبك إلى إمكانية التمديد مدة ستة أشهر أخرى وقد يتم التمديد إلى ما بعد 2017 لان التقييم و آلية الاسفنجة بطيئة في امتصاص الفائض”

وتشير كل المعطيات إلى إمكانية تمديد قرار خفض الإنتاج الذي دخل حيز التنفيذ في الفاتح جانفي من السنة الجارية إلى ستة أشهر خلال السداسي الثاني من سنة 2017.

وتؤدي الجزائر  قرار التمديد وهو نفس الموقف الذي اتخذته الدول الأعضاء في الأوبك كالسعودية وفنزويلا وحتى خارج الأوبك كروسيا.

للتذكير قامت الجزائر في إطار هذا الاتفاق  بتخفيض إنتاجها النفطي بـ  50.000 برميل يوميا بينما قلص العراق انتاجه بـ 210.000 برميل يوميا و ذلك منذ  جانفي 2017.

يذكر أن أوبك و منتجين كبار خارجها اتفقوا ديسمبر 2016 بفيينا على ضرورة  تنسيق العمل سويا لمواجهة انهيار أسعار النفط منذ منتصف سنة 2014    حيث  توصلوا إلى إبرام اتفاق لتخفيض الإنتاج بمقدار 8ر1 مليون برميل يوميا بداية من  جانفي 2017 .

ويبلغ حجم التخفيض المتفق عليه بالنسبة للدول الأعضاء في أوبك 2ر1 مليون  برميل يوميا بينما التزمت الدول الـ 11 خارج أوبك بتخفيضات تصل إلى 600.000  برميل و هي اذربيجان و بروناي و البحرين و غينيا الاستوائية و كزاخستان و  ماليزيا و المكسيك و عمان و روسيا و السودان و جنوب السودان.

يذكر أن العديد من الدول الأعضاء في أوبك أبدت تأييدها لتمديد اتفاق تخفيض  الإنتاج على غرار المملكة العربية السعودية و فنزويلا  .

من جانبها أبدت روسيا أيضا تأييدها لتمديد العمل باتفاق “أوبك- خارج أوبك”  لتخفيض الإنتاج   داعية إلى مواصلة المجهودات المشتركة و ذلك بهدف الوصول الى  استقرار السوق و دعم أسعار النفط.