البليدة..

imagesعلى الرغم من أن العديد من الأحياء المتواجد على مستوى إقليم بلدية “شفة” غرب ولاية البليدة، استفادت من مشاريع تنموية وتطورية غير أن السلطات المحلية استثنت سكان قرية “دومير حدوجة” من ذلك، وخير دليل الوضع المزري القائم على حالة لسنوات طويلة حسب تصريحات القرية لـ “المقام”، الذين استنكروا سياسة  التجاهل والإقصاء التي تنتهجها السلطات المحلية اتجاههم .

البليدة: سمية يوالباني

لا تزال معاناة سكان قرية “دومير خدوجة” الواقعة غرب ولاية البليدة، متواصلة لحد الساعة نتيجة هشاشة البنايات وقدمها باعتبارها سكنات فوضوية تنعدم بها أدنى خدمات الضرورية كقنوات  الصرف الصحي، الماء، غاز المدينة زيادة على هذا وادي جر الذي يمر بالمنطقة، وفي هذا الصدد تنقلت “المقام”، إلى المنطقة أين أعرب سكان المنطقة عن استيائهم وتذمرهم من الوضعية الكارثية التي يعشونها وسط سكنات بالية في قمت التدهور، كما أنها آيلة للسقوط على رؤوسهم في أي لحظة وبالأخص عند تساقط الأمطار الغزيرة الأخيرة.

حيث يزداد تخوفهم وقلقهم على مصير أولادهم وتزداد معاناتهم حدة مع انعدام أدنى ضروريات الحياة بالقرية، وعليه يطالبون بتدخل السلطات المحلية للتكفل العاجل بهذه الوضعية المزرية التي يعشونها منذ زمن طويل.

..وقاطنو القرية محرومون من مياه الشرب وغاز المدينة

يعاني قاطنو القرية من أزمة العطش على مدار السنة، فحنفيات المنازل لم تزرها المياه منذ مدة طويلة وما يضطرهم إلى جلبه من المناطق المجاورة نظرا لعدم قدرتهم على اقتناء الصهاريج بسبب ضعف الدخل، ومن جهة أخرى حلم تزويد القرية بغاز المدينة يبقى بعيد المنال فهم مجبرون على شراء قارورات غاز البوتان من أماكن بعيدة عن المنطقة.

…وطرق غير صالحة ووسائل النقل غائبة

أهم مشكل يعاني منه سكان القرية هو حالة الطرق المزرية والمهترية فهي آيلة للانجراف في أي لحظة ونظر للأهمية البالغة لهذا الطريق باعتبارها همزة وصل بينهم وبين العالم الخارجي فإن إعادة تزفتيه أصبحت أكثر من ملحّة.

وفي نفس السياق، تغيب عن هذه المنطقة وسائل النقل والموصلات بشكل لافت وهذا راجع لعدة أساب حسب السكان، من بينها حالة الطرق المهترئة، عزلة المكان وقلة عدد السكان مما جعل المواطن يلجؤون إلى “الكلونديستان”  من أجل التنقل.

النفايات تشكل ديكورا للمنطقة

ومن جهة أخرى، فالزائر للمنطقة يلاحظ الحالة الكارثية  التي آلت إليها القرية بسبب النفايات التي أصبحت الديكور الجديد الذي يزين القرية وتحاصرها من كل الزوايا، الأمر الذي أضحى مصدر مختلف الأمراض خاصة الحساسية وضيق التنفس منها لتفرض نفسها على فئة الأطفال وزياد على ذلك مع اقتراب فصل الصيف فانتشار الحشرات والزواحف والقوارض تهدد حياتهم إلى الخطر .

يحدث كل هذا في ظل سياسة  اللامبالاة  المنتهجة من طرف السلطات المحلية رغم النداءات التي ترفع من طرف السكان إلى المسؤولين بسبب النقائص التي أصبحت تحاصر سكان قرية أين يعيش مواطنها وسط معاناة حقيقة منذ سنوات طويلة .