شكل تعزيز التشاور الجزائري- المالي حول تنمية المناطق الحدودية للبلدين محور لقاء مشترك بين واليي أدرار وتمنراست (الجزائر) وحكام شمال مالي الذي إفتتحت أشغاله يوم الإثنين بأدرار.

ويتمثل الهدف الأساسي لهذا اللقاء في إحياء القرارات التي اتخذت معا عقب لقاء كيدال (مالي) في 2008   وتنفيذ توصيات اللقاء الأخير للجنة المشتركة الحدودية، حسبما أوضح والي أدرار مصطفى ليماني خلال افتتاحه لأشغال هذا اللقاء . 

ويشكل تعزيز التشاور والحوار حول المسائل المشتركة وكذا تعزيز الجهود ذات الصلة بتأمين الحدود والتنمية الإجتماعية الإقتصادية لفائدة سكان هذه المنطقة أهم تطلعات الطرفين، وفقا لذات المسؤول .

من جهته، صرح المستشار التقني بوزارة الإدارة الإقليمية واللامركزية وإصلاح الدولة بجمهورية مالي أبو بكر الصديق جير أن هذا اللقاء “يؤكد من جديد تعلق السلطات العليا لبلدينا بإرساء مناخ السلم والأمن في حدودنا المشتركة”.

وتجري أشغال هذا اللقاء على مدار يومين بحضور ممثلي مختلف القطاعات والأسلاك النظامية والأمنية على مستوى ورشتين أساسيتين.

وتهتم الورشة الأولى ببحث مجموع الجوانب المتعلقة بالتنمية الإقتصادية والإجتماعية  للمنطقة المستهدفة   ومدى تقدم التوصيات السابقة وتقديم مقترحات جديدة .

وتناقش الورشة الثانية الجانب الأمني للحدود المشتركة وتبحث مجموع التدابير المختلفة إستنادا للمنظمين .

ويجمع هذا اللقاء بالإضافة إلى مدير مركزي بوزارة الداخلية والجماعات المحلية ومستشار تقني بوزارة الإدارة الإقليمية واللامركزية وإصلاح الدولة بجمهورية مالي كل من واليي أدرار وتمنراست وحكام كيدال وتاودينيت وميناكا (مالي) والواليين المنتدبين لبرج باجي مختار وعين قزام   ورؤساء المجالس الشعبية الولائية لولايتي أدرار وتمنراست ورؤساء المجالس الشعبية البلدية لبرج باجي مختار وتيمياوين وتين زواتين ومديرين تنفيذيين.

إجماع على أهمية تجسيد التوصيات المنبثقة عن اللقاء الأخير للجنة الثنائية

و أجمع المشاركون في اللقاء المشترك لواليي أدرار وتمنراست مع حكام مناطق شمال مالي الذي تجري أشغاله يوم الإثنين بولاية أدرار على أهمية تجسيد التوصيات المنبثقة عن اللقاء الأخير للجنة الثنائية الحدودية الجزائرية-المالية (باماكو – يونيو 2016) .

ونظرا لضيق الوقت الذي مر على لقاء باماكو الأخير تم الإجماع على ”إعادة التأكيد على التوصيات التي خرج بها ذلك اللقاء” إضافة ” إلى إدراج توصيات أخرى لتعزيز التعاون التنموي بين المناطق الحدودية للبلدين”  كما أوضح في تصريح ل”وأج” والي أدرار مصطفى ليماني.

وتم التطرق في أشغال الورشة الخاصة بالجوانب المتعلقة بالتنمية الإقتصادية والإجتماعية إلى مختلف القطاعات الحيوية التي ستترجم أهداف و آليات التعاون الذي يهدف إليه اللقاء على غرار الصحة و الفلاحة و الموارد المائية و السياحة و التربية و التكوين المهني و التبادل التجاري و الشؤون الدينية  كما ذكر السيد ليماني.

وفي هذا الصدد فقد شمل التعاون في المجال الصحي إمكانية المساهمة في إرسال فرق طبية للإشراف على إجراء فحوصات و تشخيصات طبية و حملات تلقيح. كما تم التأكيد على استعداد قطاع التكوين و التعليم المهنيين لاستقبال متربصين من مالي للتكوين في مختلف الإختصاصات التي تحتاجها منطقة شمال مالي وهذا إلى جانب تبادل الخبرات في القطاع التربوي.

وفي مجال التبادل التجاري الذي تميزه تجارة المقايضة بين المناطق الحدودية للجزائر و مالي فقد تناول الطرفان بحث إمكانية توسيع قائمة السلع المتبادلة و تعزيز التعاون الجمركي في هذا الجانب من خلال توحيد الإعفاءات الجمركية على هذه البضائع  حسب المصدر .

تكثيف التعاون في مختلف المجالات

وتم التأكيد في هذا اللقاء المشترك على أهمية تكثيف التعاون في مختلف المجالات بما فيها حماية الثروة الحيوانية من مختلف الأمراض و تنسيق الجهود في مكافحة أسراب الجراد.

ونظرا للإرتباط الوثيق بين الفلاحة الصحراوية و الموارد بحكم الطبيعة الجغرافية و المناخية للمنطقتين الحدوديتين   فقد تم التأكيد كذلك على استعداد قطاع الموارد المائية للولايتين على تزويد مناطق شمال مالي بالخبرة الكافية و التجربة المحلية في كيفية استغلال وتثمين الموارد المائية و الطرق الإيكولوجية للمياه المستعملة  مثلما تمت الإشارة إليه.

كما حظي قطاعا التعليم العالي والبحث العلمي و الشؤون الدينية باهتمام كبير خلال هذا اللقاء من خلال التركيز على مساهمة كل من المركز الجامعي و المعهد الإسلامي بتمنراست في  تقديم فرص التكوين في القطاعين  مثلما ذكر من جانبه والي تمنراست سيلمي بلقاسم.

وستشمل مجالات التعاون كذلك قطاع السياحة من خلال التكوين في ميدان الصناعات التقليدية نظرا لتوفر ولاية تمنراست على مركز تكوين متخصص في صناعة الحلي التقليدية ( شراكة جزائرية-برازيلية)  يضيف ذات المصدر.

ولفت السيد سيلمي أن ما ميز هذا اللقاء هو جو الود و التفاهم الذي جرى فيه التحاور بين الطرفين مما يعد ”بادرة محفزة لتجسيد أهداف اللقاء و تسخير كافة الإمكانيات لتعزيز هذا التعاون”.

ويتواصل هذا اللقاء المشترك بين واليي أدرار وتمنراست مع حكام مناطق شمال مالي من خلال الورشات المبرمجة.

ويرتقب اختتام الأشغال غدا الثلاثاء بإبرام إتفاقية توأمة بين ولايتي أدرار و تمنراست و المقاطعات الإدارية التابعة لهم ومقاطعات شمال مالي و الخروج بوثيقة مشتركة تبرز أهم التوصيات التي تم التوصل إليها.

ويجمع هذا اللقاء المشترك -بالإضافة إلى مدير مركزي بوزارة الداخلية والجماعات المحلية (الجزائر) ومستشار تقني بوزارة الإدارة الإقليمية واللامركزية وإصلاح الدولة بجمهورية مالي- كلا من واليا أدرار وتمنراست (الجزائر) وحكام كيدال وتاودينيت وميناكا (مالي) و الواليين المنتدبين لبرج باجي مختار وعين قزام   ورؤساء المجالس الشعبية الولائية لولايتي أدرار وتمنراست وكذا رؤساء المجالس الشعبية البلدية لبرج باجي مختار وتيمياوين وتين زواتين ومديرين تنفيذيين.