بعد هجومي ليبيا والنيجر “القاعدة” تتوعّد بالمزيد جراء التدخل في مالي

fra&nceقالت وزارة الخارجية الفرنسية، إن فرنسا ستنفق نحو 20 مليون أورو (25 مليون دولار) على تعزيز أمن دبلوماسييها وسفاراتها في الشرق الأوسط وأفريقيا، بعد أن استهدف هجوم بسيارة ملغومة وقع في افريل ، سفارتها في ليبيا لتتلوه هجمات النيجر الذي تبنته التوحيد والجهاد كرّد فعل على تدخل فرنسا في مالي .
وأكد المتحدث باسم الوزارة فيليب لاليو رسالة بريد الكتروني من وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى الموظفين، قال فيها إنه كان ينبغي اتخاذ هذا الإجراء بعد تنامي الأزمات الدولية الجسيمة والتهديدات الناجمة عنها.

وقتل أول أمس الخميس، 23  شخصا على الأقل من بينهم 18 جنديا إثر انفجار سيارتين مفخختين استهدفتا ثكنة عسكرية في أغاديز كبرى مدن شمال النيجر وموقعا لاستخراج اليورانيوم تابعا لشركة “أريفا”، في حين تم احتجاز طلبة بالثكنة من قبل أحد المهاجمين، وأعلنت حركة التوحيد والجهاد المالية مسؤوليتها عن التفجيرين.

وقال وزير الخارجية النيجيري عبدو لابو، في مؤتمر صحفي بنيامي، لدينا 19 قتيلا، منهم 18 جنديا ومواطنا آخر”، في حين قتل القائمون بالعملية الذين يبلغ عددهم أربعة أشخاص. وأضاف أن عدد الجرحى بلغ 13 من بينهم ستة في حالة خطيرة.

ومن جهته أوضح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فليب لاليوت، أنه من المبكر معرفة عدد قتلى هذا الهجوم، مقدما تعازيه لأهالي الضحايا.وأضاف لايلوت أن بلاده تدين بشدة هذه الهجمات، مشيرا إلى أنها تتابع الوضع من الاتصال والتنسيق مع السلطات النيجرية.

وبدوره قال وزير الدفاع النيجري محمدو كاريدجو، إن “انفجارا وقع أمام الثكنة العسكرية في أغادير” موضحا أنه “نجم عن آلية محشوة بالمتفجرات”، وتزامن التفجير الأول مع انفجار”سيارة رباعية الدفع مفخخة” في موقع للمجموعة الفرنسية للطاقة النووية أريفا في أرليت

وقال المتحدث باسم حركة التوحيد والجهاد المالية أبو وليد صحراوي،” إنه وبفضل الله أتممنا تنفيذ العمليتين ضد أعداء الإسلام في النيجر” مضيفا أنهم قاموا بهذا الهجوم ضد فرنسا والنيجر لمشاركتهما في الحرب بمالي ضد تحكيم الشريعة.
وتُعد هذه الهجمات الأولى من نوعها في هذا البلد الفقير الواقع في منطقة الساحل الأفريقية والمشارك منذ مطلع 2013 في عمليات ضد جماعات جهادية في مالي المجاورة.
من جهتها أعلنت “أريفا” من باريس أن 13 من العاملين لديها جرحوا في هجوم على موقع أرليت المنجمي شمال البلاد، الذي يستثمره فرعها “سومير” مشيرة إلى أنها “تعمل بتعاون وثيق مع السلطات النيجرية والفرنسية” لمجابهة ما حدث، وقالت المجموعة إن “موقع سومير الذي تستثمره مجموعة أريفا تعرض لهجوم إرهابي” مدينة هذه “الجريمة الدنيئة” قائلة إن أجهزة الإنقاذ المحلية تهتم بالجرحى، وإنها عززت إجراءاتها الأمنية في مختلف مواقعها.

ح.ريان