j03_681517843تعمّد تغييب شركائه السياسيين فكانت هدية المغاربة له مسمومة

سقطة من العيار الثقيل تهز مؤتمر الأفافاس الذي يختتم اليوم

خلفت الحادثة التي تتعلق بخطاب ممثل حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية المغربي خلال اليوم الأول من مؤتمر حزب جبهة القوى الإشتراكية، تساؤلات كثيرة عن مدى احترام الضيوف للسياسة العامة للدولة التي تذوب فيها مواقف الأحزاب بغض النظر عن موقع الحزب في المعارضة أو السلطة.

وقد دأبت معظم  الأحزاب في العالم على استضافة نظرائها من الخارج خلال النشاطات التي تقوم بها، وخصوصا عقد المؤتمر المتعلق بتجديد القيادة، وعادة ما تكون هذه الأحزاب تشاطر المضيف في أفكاره وتوجهه السياسي، غير أن هذا التقليد لم يشهد في الماضي تمرير الرسائل المسمومة التي من شأنها إحداث التوتر والبلبلة، وهو ما تجسد أول أمس في خطاب السياسي المغربي “طلال السعود الأطلسي” في اليوم الأول  للمؤتمر الخامس للأفافس حيث قال ” بأن الأفافاس هو الحزب الوحيد الذي نأى بنفسه عن دعم حركة الانفصال في الصحراء الغربية”، وهو ما خلف استياء بالغ لدى المؤتمرين الذي بدؤوا في مغادرة القاعة، أما آخرون فتكفلوا بقطع كلام الضيف المغربي من خلال التصفيق.

وادخل مراقبون هذا السلوك في خانة الأسلوب الذي تعتمده معظم الأحزاب المغربية الموالية للمخزن أو تلك التي تشتغل لحسابه من خلال المعارضة، حيث لا تفوت فرصة للنيل من هيبة الجزائر وضرب وحدتها الوطنية، وهو ما سبق وأن فعله حزب الاستقلال المغربي من خلال تصريحاته السابقة قبل أن يكتمل المشهد من خلال الموقف الذي عبّر عنه ضيف الأفافاس.

هذا وتم عشية أمس خلال ابليوم الثاني للمؤتمر المصادقة بالأغلبية على القانون الأساسي بما فيها المادة 46 التي تتحدث عن القيادة الجماعية للأفافاس في الفترة القادمة، وتم كذلك انتخاب الهيئة المشرفة على الانتخابات، قبل أن تفتح الأخيرة باب الترشيح أمام القوائم في ساعة متأخرة من أمس.

عبد الحميد خميسي