اللحوم غيّرت مسارها من الاستهلاك الحيواني إلى الاستهلاك البشري

2788917678_78be07dc18DSQJ copie

فصلت أمس، محكمة بئر مراد رايس للجنح، في ملف الفضيحة التي هزّت سوق استهلاك اللحوم، وشدّت انتباه الرأي العام، بسبب خطورة الفعل الذي جعل من صحة المواطن سلعة متداولة بين عديمي الضمير، وهي الفضيحة المتعلقة باختفاء ألفين و600 كلغ من اللحوم بحديقة الوئام ببن عكنون، بعدما اشترتها الإدارة بغرض تقديمها للحيوانات لعدم مطابقتها لمواصفات الاستهلاك البشري، ليتم بعد ذلك تسويقها في رمضان 2011 حتى يستهلكها المواطن.

 في ظل توفر الأدلة التي تدين المتورطين في قضية الحال، نطقت محكمة بئر مراد رايس بأحكام متفاوتة، تقضي بإدانة مسيّر المخزن بعامين حبسا، ومغذي الأسود، إلى جانب تسليط عقوبة 18 شهرا في حق  مدير وحدة الحيوانات والنباتات،  وسنة حبسا لمسؤولة المخازن ودكتورة بيطرية بنفس المكان، مع إلزام كل الأطراف بدفع غرامة مالية تقدر بـ50 ألف دينار عن كل شخص، مع تقديم مليون دينار كتعويض لحديقة الوئام ببن عكنون.
وتعود تفاصيل القضية إلى سنة 2011 ، حيث تم اكتشاف اختفاء حوالي الألفين و600 كلغ من اللحوم بحديقة الوئام ببن عكنون، وكانت إدارة الحديقة قد اشترتها بغرض تقديمها للحيوانات، بعد إثبات عدم مطابقتها لمواصفات الاستهلاك البشري، ليتم بعد ذلك تسويقها في السوق للمواطنين شهر رمضان من ذات السنة، وقد ثبت تورط كل من مدير وحدة الحيوانات ومسؤولة المخازن في اختفائها،  بالرغم من أن هذه الأخيرة كانت الطرف المُبلّغ عن القضية، إلا أن التحقيق أفاد بعدم وجود أي كسور في الأقفال، مما يدينها إلى جانب الأطراف الأخرى بتهمة الإهمال الواضح المؤدي إلى ضياع المال العمومي.

 نعيمة موهوب