شدد وزير العمل و التشغيل و الضمان الاجتماعي محمد الغازي يوم أمس الاثنين بالمسيلة على أن مكافحة ظاهرة العمالة غير المصرح بها لدى الضمان الاجتماعي “مهمة الجميع”.

و قال الوزير في لقاء صحفي على هامش زيارة عمل إلى هذه الولاية تدوم يومين بأن محاربة العمالة غير المصرح بها لدى الضمان الاجتماعي تتم عبر عديد الآليات منها ما هو موكل إلى السلطات العمومية عبر حملات التفتيش على مستوى المؤسسات العمومية و الخاصة كما تتعلق بالجانب التحسيسي الذي تقوم به مختلف التنظيمات لفائدة المعنيين من خلال تبيين حقوقهم في عالم الشغل.

و أردف السيد الغازي بأن المعنيين أي العمال غير المصرح بهم وجب عليهم الانخراط في مسعى العمالة المصرح ما يضمن لهم تغطية اجتماعية مذكرا بأن قانون العمل الذي هو حاليا قيد التحضير أخذ هذه الظاهرة بعين الاعتبار و أوجد و فعل لها آليات عديدة من شأنها التقليل منها.

و بشأن هذا القانون الجديد أفاد الوزير أنه يوجد حاليا بين أيدي الشركاء الاجتماعيين الذين سيبدون رأيهم في مختلف المواضيع التي يتطرق إليها على أن تعرض حوصلته خلال اجتماع الثلاثية المقبل ليتم بعد ذلك عرضه على مجلس الحكومة كمشروع قانون.

و في سياق آخر أكد الوزير بأن توقعات النمو الاقتصادي لعام 2017 تؤكد بأنه سيبلغ 5 بالمائة و هو ما يشكل -حسبه- مؤشرا إيجابيا و يمكن الدولة من مواصلة دعمها لمختلف أجهزة التشغيل.

و أوضح وزير العمل و التشغيل و الضمان الاجتماعي بأن وكالات دعم التشغيل على المستوى الوطني ليست مجرد آليات لدعم التشغيل بل أيضا لتوجيه الشباب و إيجاد مناصب عمل بما يتوافق مع مؤهلاتهم.

أما بخصوص الصناديق (الصندوقين الوطنيين للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء و غير الأجراء و الصندوق الوطني للتأمين على البطالة) فأكد السيد الغازي بأنها تقوم حاليا بمحاولة استقطاب المزيد من العمالة المصرح بها في ظل الإعفاءات التي جاء بها قانون المالية التكميلي لعام 2015 و هي العملية التي لم تستقطب لحد الساعة -حسبه- العدد المتوقع منها لكنها ستصل إلى الهدف المنشود مستقبلا على حد تعبيره.

و كان  الوزير أفاد خلال زيارته للصالون السادس للتشغيل بدار الصناعة التقليدية بعاصمة الحضنة بأن العمل يجري حاليا بالتنسيق مع وزارة التجارة من أجل تشجيع المستثمرين الشباب على تصدير منتجاتهم.

و لدى زيارته لمعرض لشباب مستثمرين حيث تمت إثارة مسألة عدم وجود حجم كاف من الأعمال للمؤسسات المصغرة المتخصصة على وجه الخصوص في مجال الاتصالات أكد الوزير بأن قطاعه سيسعى لضمان تسهيلات للولوج إلى مثل هذه المشاريع.

كما شدد السيد الغازي على ضرورة تجانس التكوين المهني مع النشاطات التي تتطلبها المؤسسات المصغرة للشباب داعيا المؤسسات التي أنشئت ضمن أجهزة دعم تشغيل الشباب إلى إنجاز مشاريع للتنمية المحلية.

كما أشرف الوزير على حفل تسليم جوائز ل5 أفضل مقاولين و صكوك على المستفيدين من قروض الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب. و سيتوجه الوزير فيما بعد إلى بلديات برهوم و مقرة و المسيلة حيث سيعاين مؤسسة تم إنشاؤها في إطار جهاز الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب و مقر مركز الدفع للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء و شباك الاستقبال و التوجيه للصندوق الوطني للتقاعد و مخبر مراقبة النوعية و المطابقة تم تجسيده أيضا في إطار الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب.

كما سيتضمن برنامج اليوم الثاني من هذه الزيارة تفقد الوزير لفرع الاستقبال و التوجيه للصندوق الوطني للتقاعد و مركز الدفع للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء ببلدية بوسعادة و كذا مقر الوكالة المحلية للتشغيل ببلدية سيدي عيسى.