أعرب الرئيس الصربي  توميسلاف نيكوليتش يوم أمس الأربعاء بالجزائر العاصمة عن إرادة الجزائر و بلده في تعزيز تعاونهما الثنائي، معتبرا أن إبرام العديد من الاتفاقيات يمثل “قاعدة متينة من أجل تعزيز التعاون بشكل أكبر”.

في حديث لوأج في إطار زيارة الدولة التي يقوم بها إلى الجزائر، أوضح السيد نيكوليتش أن “التوقيع و التصديق على 32 اتفاق جزائري-صربي، و كذا تحضير 7 اتفاقات أخرى تمثل قاعدة متينة لتعزيز التعاون بشكل أكبر بين  البلدين اللذين تقدر مبادلاتهما التجارية حاليا ب 40 مليون دولار”.

و أضاف أن الجزائر و صربيا اللتين احتفلتا في 2012 بالذكرى الخمسين  لعلاقاتهما الثنائية تربطهما “علاقات عريقة”.

و استرسل قائلا أن “صربيا خليفة يوغوسلافيا سابقا في نشاطاتها السياسية كانت تجمعها علاقات ممتازة مع الجزائر منذ كفاحها من أجل الاستقلال”.

و دائما في المجال الاقتصادي  أشار السيد نيكوليتش إلى أن الجزائر و صربيا تقيمان شراكات صناعية بما يعود بالفائدة المتبادلة على البلدين.

كما أوضح أن “صربيا بلد يملك مهارة سيما في مجال التكنولوجيات الدقيقة.

سنعزز بالتأكيد تعاوننا في مجالات الصناعة الصيدلانية و الفلاحة و السكن و تكنولوجيات الإعلام و الاتصال”.

و دعا الرئيس الصربي “المؤسسات الجزائرية إلى الاستثمار في صربيا تحسبا لتصدير منتوجاتها”.

و أشار السيد نيكوليتش إلى أنه تم التطرق خلال زيارة الدولة التي أجراها إلى الجزائر إلى المسألة المتعلقة بالطاقة  سيما الغاز.

كما تم التطرق إلى احتمال نقص هذه المادة الأولية في صربيا  في الوقت الذي يبحث فيه هذا البلد بشكل مكثف عن موونيين جدد  لا سيما و أن الجزائر تنقل الغاز إلى ايطاليا.

أشاد الرئيس الصربي بدور الجزائر في مكافحة الإرهاب الذي يعد “أكبر آفة يعرفها العالم”.

و أشار إلى أن الجزائر التي عانت لسنوات طويلة من ويلات الإرهاب عليها اليوم أن تؤمن أكثر من 7000 كلم من حدود  ها مما يتطلب إمكانيات بشرية و مالية “هامة”.

و اعتبر رئيس الدولة الصربي أن الجزائر لا زالت تتوخى “الحذر” بالنظر إلى الوضع السائد في الدول المجاورة مثمنا “مساعدتها و خبرتها لصالح الدول الأخرى”.

و أضاف أن “الجزائر تلعب دورا هاما في مكافحة الإرهاب و تتمتع بخبرة في هذا المجال و هي تسعى إلى إرساء السلام عبر العالم”.

و عن سؤال حول حركة دول عدم الانحياز أشار الرئيس الصربي إلى أن بلده ليس عضوا في حركة دول عدم الانحياز لكنه يبقى “عضوا ملاحظا”.

و أوضح أن “صربيا تعمل على أساس أنها عضوا كاملا في هذه الحركة” مبديا “احترامه” بالمبادئ التي تدافع عنها دول عدم الانحياز.

و خلص إلى القول أنه من “الصعب أن يعمل عالم اليوم من دون الامتثال بهذه المبادئ”.