توجت نورة بوروح بعد ظهر يوم الثلاثاء بالجائزة الأولى عن طبقها “شخشوخة الفطير” برسم مسابقة أحسن طبق تقليدي غذائي لحصة “نوستالجيا” التي تبث على موجات إذاعة الجزائر من ميلة حسبما لوحظ.

وعادت جائزة أحسن تقديم لمائدة غذائية للمشاركة صليحة عيشونة عن طبق “شخشوخة بالظفر” إلى جانب قرابة 60  جائزة أخرى منها 18 معتبرة على المشاركين أغلبيتهم الساحقة من النساء وهن من صنع الحدث في هذه المسابقة التي أقيمت بساحة إذاعة الجزائر بميلة تتويجا لتظاهرة شهر التراث.

و كان الحفل بهيجا و كثير الألوان والأطباق التي حضرت بالمنازل بفضل حضور كثيف من مختلف جهات الولاية لأطباق لم يسبق أن اجتمعت مرة واحدة في مكان واحد مثل الكسكسي و الشخشوخة وباقي العجائن التقليدية التي طالما صنعت عز المطبخ الجزائري العريق.

ومن أطباق ”حاربيط ” المحضر بنباتات محلية جبلية إلى “بوغلية ” الذي يعد بالسميد (دقيق القمح الصلب) مرورا بالعصيدة المزينة بزيت الزيتون أو زبدة البقرة و كذا المزيت و شخشوخة الفطير و الرشتة امتدت المسابقة التي تنظم لأول مرة بولاية ميلة لتضفي بالفعل “طابع تثمين و ترقية منتوج غذائي منزلي يعكس مهارة وحسن تدبير المرأة الجزائرية في رعاية التراث و الموروث الأزلي” كما قال عبد الناصر بن حسين مستثمر خاص و ممول المسابقة .

ولوحظ بالمكان الذي تقاسمه الكثير من الزوار بين مدعوين وجود نساء باللباس التقليدي كما هو الشأن بالنسبة للمشاركة شريفة زماموش الحرفية التي جاءت مرتدية ملاءتها الميلية وهي تقوم بعرض أطباقها اللذيذة في أواني فخارية تقليدية مثلما لم تتردد جمعية كافل اليتيم لشلغوم العيد في عرض أوانيها القديمة و كذا مهارتها في إنتاج العجائن التقليدية التي يعود عادة تسويقها لغرض رعاية الكثير من الأيتام و الأرامل.

كما حظيت هذه التظاهرة التي سجلت إقبالا قياسيا للنساء و حتى بعض الرجال و كذا فضوليين بدعم ومساهمة والي ميلة الذي منح عمرة  للبقاع المقدسة لصاحب الجائزة الأولى إلى جانب 200 ألف دج كجوائر قيمة.

و نوه الوالي لدى إشرافه على توزيع هذه الجوائز بالدور الهام الذي ما فتئت تلعبه المرأة في حضانة و رعاية التراث و الموروث الحضاري و الثقافي ونقل القيم المجتمعية الأصيلة.

وعبرت الفائزة الأولى بالمسابقة بالمناسبة عن سعادتها البالغة لحصولها على هذا التتويج الذي يندرج – كما قالت – “في إطار الحفاظ على الأطباق الجزائرية الأصيلة للمجتمع الجزائري الذي كان جد مندمج مع الطبيعة و المحيط حيث كان يستهلك ما ينتج من مواد خضراء تقيه شر وبلايا المنتجات الحديثة”.

وشهدت المناسبة أيضا تسليم جوائز خاصة قدمتها مديرية الثقافة للولاية بمناسبة اختتام شهر التراث على أصحابها.