اعتبر وزير الاتصال حميد قرين ان الصحافة الجزائرية تعتبر من الاكثر حرية في العالم و قد تعززت بالدستور الجديد الذي الغى تجريم العمل الصحفي.

و اضاف الوزير خلال نزوله ضيفا على ركن  ضيف التحرير للقناة الثالثة هذا الثلاثاء لمناسبة احياء اليوم العالمي لحرية الصحافة الموافق لـ 3 ماي من كل سنة ، انه لا يوجد صحافي في الجزائر توبع بسبب كتاباته رغم ان بعضها  انتهجت سياسة  “هجومية “على الحكومة فيما ان انتقاد الحكومة غير مسموح به في العديد من الدول.

و اعتبر قرين انه لا تراجع في الانفتاح في مجال السمعي البصري حيث  يوجد حاليا 45  قناة تلفزيونية اغلبها غير قانونية  و حالة التسامح لن تدوم  و لن تبقى الاّ القنوات القانونية و المعتمدة كما قال الوزير.

و لفت الوزير الى ان سلطة الضبط التي ستنصب باعضاء المكتب هي التي ستتكفل بمراقبة يث القنوات ، موضحا أن موعد  تنصيب هذه السلطة تبقى من صلاجيات رئيس الجمهورية.

و فيما يتعلق بحرية التعبير او بالاحرى اتهام بعض وسائل الاعلام بالتضييق عليها خلال الفترة الاخيرة ، اشار قرين الى ان  الامر يتعلق بصحف بعينها التي وصف عملها بالوقاحة و التضليل و لا يمت بصلة الى حرية التعبير و الرأي.

و عن سؤال حول حدود حرية الصحفي اكد الوزير  انّ الصحفي لا يخضع الا لميثاق اخلاقيات المهنة التي تقيد عمله و لا يجب ان يخضع لاعتبارات اخرى.

و بخصوص قضية الخبر التي ستبث  العدالة  فيها غدا الاربعاء و التي اعتبرتها الجريدة سياسية  ، رد قرين  بانه بصفته وزيرا للجمهورية يتوجب عليه الحرص على تطبيق القوانين و القضية ليست موجهة ضد شخص رجل الاعمال يسعد ربراب قائلا : ” انه من وجهة  نظري الصفقة غير قانونية و اذا رأت العدالة عكس ذلك فان الوزارة ستقبل و ستمتثل لقرارها و أكد ان القضية قانونية  بحتة.

قانون الاشهار

كما ذكر وزير الاتصال انّ قانون الاشهار هو حاليا لدى نواب المجلس الشعبي الوطني الذين متعجبا بالتركيز على الاشهار من قبل البعض موضحا انه  لا يجب  الاعتقاد ان هذا القانون سيسن لتوزيع  ريع الاشهار ولكنه القانون سينظم فضاء الاشهار و يضع حد للفوضى  في هذا المجال كما انه ، كما قال ،  من بين مطالب وكالات الاشهار التي يقارب عددها 4 الاف حاليا و لكن نحو 50 منها تعمل بمهنية على حد قوله.

الوزير دعا الى التفريق بين حرية الاعلام و الاشهار لان بعض الصحف تتحدث فقط عن الاشهار رغم انها استفادت منه و من دعم الدولة لاكثر من 20 سنة  و لم تهتم قط بالتكوين مثلا باستثناء وسائل الاعلام العمومية وهو ما نتج عنه تحول مالكي هذه الصحف الى مليارديرات فيما استمر تفقير الصحفي على حد قول الوزير.

و كشف ان 95 بالمائة من الاشهار  يذهب للصحف الخاصة  موضحا ان هم الجميع يظل الاشهار و النادر يتحدث عن الخط الافتتاحي او  تكوين الصحفيين.

تعديل سلطة ضبط الصحافة المكتوبة

الوزير لفت الى ان التفكير حاليا ينصب على تعديل سلطة ضبط الصحافة المكتوبة التي ستعوض بمجلس لاخلقيات المهنة و قال ان هذه السلطة لم يعد لها معنى و لا توجد في اي دولة باعتبار ان الزمن قد تجاوزها.

و بخصوص بطاقة الصحفي ، قال قرين انه تم تحديد 4500 صحفي محترف وهو رقم لم نبلغه من قبل مضيفا ان تاجيل انتخاب مجلس اخلقيات المهنة جاء بطلب من الصحفيين انفسهم للسماح لمن تبقى من الصحفيين من اتمام الاجراءات للاستفادة من بطاقة الصحفي و لاعتيار ان المجلس لدى انتخابه من فبل هذا العدد الكبير من الصحفيين سيكون اكثر صدقية.

و عن رايه في عمل الصحافة الجزائرية ، قيمها حميد قرين بالايجابية عموما رغم ان البعض يفضل التضليل و القذف  و حتى الشتم  لاختلاق السبق الصحفي.

و في الختام حيّا وزير الاتصال حميد قرين الصحافيين في يومهم العالمي خاصة الذين يعملون في ظروف صعبة و باجور زهيدة  و كما حيا الصحفيات الذين يقومون بعمل ممتاز رغم الصعوبات و ختم ان مهنة الصحافة هي اجمل مهنة في العالم اذا مورست في حدود اخلاقياتها.