سيد أحمد بوديسة، رئيس بلدية وادي قريش في حوار مع “المقام”:

-نتطلع لتحويل محجرة ديار الكهف إلى حظيرة كبرى5779

-انجاز عيادة متعددة الخدمات بـ لابوشري وابتدائية بـ12 قسما

 -17 مليار سنتيم ميزانية البلدية لعام 2013

كشف سيد أحمد بوديسة، رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية وادي قريش بالعاصمة، عن تسطير مصالحه للعديد من المشاريع التي ستصب لفائدة المواطن موضحا اهتمام مصالحه بتحويل محجرة ديار الكهف إلى حظيرة كبرى مجهزة بكل وسائل الراحة والترفيه، ما سيساهم بشكل كبير في إعطاء وجه للبلدية التي تبقى بحاجة إلى 35 مليارا قصد الوفاء بجميع متطلبات قاطنيها، وأشار محدثنا إلى أن المنشآت الرياضية والتثقيفية تحظى بالأولوية في البرنامج المسطر.

حاوره : العربي سفيان

في البداية، بكم تقدر ميزانية البلدية؟ وهل هي كافية لإنجاز كل المشاريع المرتقبة؟

الميزانية ضعيفة جدا ولا تتجاوز 17 مليار سنتيم، فعلى سبيل المثال أجور المستخدمين خلال 12 شهرا تقدر بحوالي 15 مليارا سنتيم، زيادة على ذلك المستحقات الإجبارية التي تدفعها البلدية كفواتير الكهرباء والغاز والهاتف، وما يبقى من الميزانية غير كاف للتسيير، لذا أعتقد أنه يجب على الأقل أن يتوفر لدينا حوالي 35 مليارا سنتيم.

ما هي أهم المشاريع التي سطرتموها في برنامجكم التنموي للبلدية؟


اعتمد المجلس في إنجاز مشاريعه التي سطرها على اقتراحات ومطالب المواطنين، وهذا من خلال اللقاءات التي تجمعنا معهم باستمرار، ومن ضمن هذه المشاريع التي انطلقنا فيها تهيئة المدخل الرئيس للبلدية الذي هو في طور الإنجاز وسيجهز خلال الأشهر المقبلة، كما تحصلنا على مشاريع أخرى في مجال الأشغال العمومية بإعادة تهيئة الطرقات وتزفيتها على مستوى الطريق 200 عمود، وحي سعيد تواتي نحو ديار الكهف، وأيضا ستتم أشغال تزفيت طريق حي سمير حفيظ، وقد أعلنا مؤخرا عن مناقصة لإعادة ترميم وهيكلة مصلحة الحالة المدنية التي تعد واجهة البلدية وقبلة المواطنين الذين يقصدونها بشكل كبير، كما نسعى لتشييد دار الحضانة على مستوى حي عسكري حسن، ومطعم بمدرسة بشير زويني وملحقتين إداريتين الأولى بفونتان فراش والثانية بديار الكهف وعيادة متعددة الخدمات بلابوشري، ناهيك عن مدرسة ابتدائية بـ12 قسما وذلك على مستوى ديار الكهف.

كيف تجري إجراءات استقبال المواطنين، وما هي أهم انشغالاتهم؟


الاستقبال يكون من الأحد إلى الخميس من طرف النواب الأربعة، حيث يختص كل
واحد منهم بمصلحة معينة، أما الاستقبال الرسمي الذي أُشرف عليه فيكون يومي
الأحد والأربعاء.

أغلب الشكاوي إن لم نقل كلها تنصب حول السكن، وبما أن البلدية وادي قريش
تملك فئة شبانية هائلة ومحبة لرياضة فهم يطالبون أيضا بمرافق رياضية
لا تزال غير متوفرة.

هل من مشاريع لفائدة الشباب؟

يعاني شباب وادي قريش من هاجس البطالة الذي أصبح كابوسا يلازمهم، ولهذا
نحاول مساعدتهم قدر المستطاع، وفي هذا الصدد وبالتنسيق مع وكالات تشغيل
الشباب نستطيع دمج فئة معينة من الشباب لامتصاص البطالة ولو قليلا،كما
نملك مشاريع ستنطلق عما قريب.

ما هو سبب عدم توفر المرافق الرياضية؟

القطع الأرضية الفارغة التي كانت فيها البيوت القصديرية التي تم ترحيلها
إلى سكنات لائقة، هذه الأراضي برمجنا فيها ملعب بديار الكهف وخصصنا له عشبا اصطناعيا وهو في طور الإنجاز، وستتم تهيئة مساحات للعب بعين الباردة وحي فريفاروا، وتهيئة قاعة رياضية بساركوزي، وستعمل البلدية كل ما بوسعها
للاهتمام بشريحة الشباب في المجال الرياضي.

 أين وصلت أشغال إنجاز مشروع مائة محل تجاري أو ما يعرف بمحلات الرئيس؟

لم يتم بعد تجسيد هذا المشروع على أرض الواقع، ففي العهدة السابقة وقع
الاختيار على الأرضية ولكن بعد ذلك اكتشفوا أنها ليست صالحة للبناء
وبعدها توقف المشروع، ونحن بدورنا قمنا بمراسلة قدمنا فيها اقتراح من أجل
إنجاز المحلات على مستوى حي لابوشري.

بالنسبة للسكن، كم عدد الملفات المودعة؟ وما هي الإجراءات التي اتخذتموها
بهذا الشأن؟

عدد الملفات بالنسبة للسكنات الترقوية تقدر بأكثر من ألفي ملف، في حين
طلبات السكن الاجتماعي تتجاوز ستة آلاف ملف، بلدية وادي قريش معروفة
بسكناتها الهشة والمصنفة تقريبا في الخانة الحمراء وتنتمي أغلبها إلى ديوان الترقية والتسيير العقاري أو ملكيات خاصة، إضافة إلى أن أغلب المساحات شُيّدت عليها بيوت الصفيح، والاستفادة من السكنات ذات الطابع الاجتماعي يكون عن طريق حصة تشرف الولاية على توزيعها ولهذا نقوم بلقاءات مع مواطنينا لنتمكن من البدء بمن يحضون بالأولوية والمتضررين لكن لحد الساعة لم نستلم أي شيء والأمر نفسه بالنسبة للسكن الترقوي.

تتواصل شكاوي المواطنين القاطنين بمحاذاة المحجرة بسبب الأضرار التي لحقت
بهم وهم يطالبون بالتدخل العاجل من قبلكم لوضع حد لمعاناتهم الكبيرة التي
يعيشونها، ماردكم بهذا الشأن وهل من حل؟

تشكل المحجرة مشكلا كبيرا منذ سنوات عديدة بالنسبة لقاطني ديار الكهف
لتواجدها بنفس المكان المذكور، حيث تعرّضت سكناتهم لتشققات وتصدعات وهي
مهددة بالانهيار في أي لحظة، كما تلازمهم الأمراض والأوبئة نتيجة الغبار
الذي أصبح جزءا لا يتجزأ من حياتهم، بالإضافة إلى الإزعاج بسبب الأصوات
التي تصدرها خاصة أثناء الانفجارات، واليوم حان الوقت للقضاء عليها نهائيا
ونريد تقديم اقتراح لبعض المستثمرين الذين نحن على اتصال وتواصل معهم قصد
عرض مشروع إنجاز حظيرة كبرى للتسلية مجهزة بكل الوسائل والإمكانات اللازمة ومساحات الترفيه كما ذكرت سابقا، حيث نريد جعل المنطقة إستراتيجية كونه تملك واجهة تطل على مناظر الجميلة، وسيندمج عمال المحجرة في الحظيرة كي يحافظوا على عملهم، وبما أن البلدية منعدمة الدخل سيكون هذا المشروع ذو
فائدة كبيرة عليها، من خلال المداخيل التي ستعرفها من وراء الزوار الذين
يقبلون على المنطقة كون العاصمة كما هو معروف تعاني من نقص فادح فيما
يتعلق بالأماكن الترفيه، كما سيساهم هذا المشروع كثيرا في تغيير وتصحيح
فكرة أن وادي قريش لا تعرف استقرارا أمنيا ونعطيها صورة جديدة وإيجابية.

المعروف عن وادي قريش في وقت مضى أنها  الأقل أمنا بسبب انتشار الآفات
كالسرقة والمخدرات، ماذا اتخذتم لمحاربة هذا المشكل؟


لا أشاطرك الرأي، صحيح أن هذا المشكل متواجد على مستوى العديد من بلديات
العاصمة وليس وادي قريش فقط، ولكن الحمد لله بلديتنا لا تعاني اليوم والسبب وراء هذه الظواهر يرجع للفراغ الذي يقتل الشباب خاصة الذين تركوا مقاعد الدراسة مبكرا، حيث يجدون أنفسهم في الشارع وهم في سن المراهقة فلا يكون لهم سوى الذهاب في طريق الانحراف خاصة عند مصاحبتهم أصدقاء السوء، لهذا أعطيت الأولوية في برنامجي إلى الأنشطة الرياضية والمرافق الترفيهية والثقافية كونها شبه منعدمة وكل هذا خلف بعض الااستقرار في البلدية وأؤكد
أنه في الآونة الأخيرة قلما نسمع عن هذا النوع من المشاكل، ونحن نعمل على أساس الربط والتقريب بين الأحياء البلدية بمختلف مناطقها، ومن جانب آخر ننسق مع الأئمة المساجد من خلال برنامج قمنا بتسطيره للقيام بعمليات التحسيس والتوعية بالنسبة للمواطنين خاصة الشباب منهم، ناهيك عن المؤسسات التربوية التي تقوم بدورها على أكمل وجه من أجل توجيه وإرشاد التلاميذ كي يسيروا على الطريق الصحيح، الجمعيات الخيرية التي يقدر عددها بأربع تعرف تراجعا في دورها نوعا ما، لذلك نسعى من أجل أن تسترجع نشاطها الذي كانت تعرفه سابقا ولا يقتصر عملنا مع المؤسسات المذكورة سابقا، فحتى الدرك الوطني ومركز الأمن الحضري، إلى جانب مركز مكافحة المخدرات ننسق معهم ونعمل وفق إستراتيجية للحد قدر المستطاع من المشاكل.

المعروف أن بلديتكم تعاني مشكلا كبيرا فيما يتعلق بدفن موتاها، خاصة أن
مقبرة القطار التي ضاقت بهم، فكيف تتعاملون مع هذه المعضلة؟

وفي وقت مضى كانت السيارة بإمكانها التنقل داخل المقبرة بكل سهولة، أما
اليوم فمن الصعب أن يتمكن المواطنون من السير بداخلها نظرا للاكتظاظ الخانق الذي تعرفه، وكما هو معروف فإن مقبرة القطار منضوية تحت سلطة مؤسسة تسيير المقابر والجنائز لولاية الجزائر ونحن ننسق معها في مسألة دفن الموتى وهي من تمدنا بيد المساعدة في الوقت الحالي.