طارق سويعي، خبير اللجنة البرالمبية الدولية التونسي:

طارق السويعيأكد خبير اللجنة البرالمبية الدولية التونسي، طارق سويعي، أن الجزائر تزخر بإمكانيات بشرية ومادية تخول لها تنظيم منافسة عالمية في ألعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة وإنجاحها على كل المقاييس بعد التسيير الممتاز لمنافسة بطولة الجزائر المفتوحة لألعاب القوى الأسبوع الماضي والمؤهلة للبطولة العالمية القادمة، وصرح سويعي: “أظن أن البطولة الوطنية التي اختتمت بتحقيق العديد من النتائج العالمية والقارية والتحكم الكبير في تسيير التنظيم، أكد مرة أخرى امتلاك الجزائر لقدرات تسيير وفنيين وإمكانيات معتبرة مما يمكنها من تنظيم وبنجاح منافسة عالمية عند فئة ذوي الاحتياجات الخاصة”، وكانت بطولة الجزائر التي شارك فيها نحو 400 رياضي ورياضية منهم أربعة تونسيين وأردنيين عرفت تسجيل العديد من الأرقام العالمية والقارية ومكنت أكثر من أربعين رياضي ورياضية من تحقيق الحد الأدنى للمشاركة في البطولة العالمية المقررة في شهر جويلية القادم بمدينة ليون الفرنسية؛ وعن هذه النتائج الجيدة أوضح الخبير الدولي قائلا “المستوى الذي ميز البطولة والأرقام التأهيلية التي تم تسجيلها هو شيء يثلج الصدور ويبعث على الارتياح، وأظن أن الأحقية في ما تحقق يرجع للرياضيين وللفنيين والإداريين الذين ساهموا في نجاح الحدث”، لكن تلك الأرقام المسجلة ستنتظر اعتمادها من قبل اللجنة المختصة في اللجنة البرالمبية الدولية قبل أن تنشر بعد أسبوعين في جدول النتائج العالمية لسنة 2013 بناء على تقارير تقييمة مدققة لممثلها أثناء البطولة”، كل رقم أو تحقيق الحد الأدنى المطلوب لا يعطي أحقية للرياضي للمشاركة في البطولة العالمية إلا بعد اعتماده من قبل اللجنة الدولية التي تأخذ بعين الاعتبار للشروط المعروفة لاعتماد أي نتيجة، وكل رقم تأهيلي معتمد يزيد من فرص حصول بلده على مقاعد إضافية، لذا كل رياضي كان حريصا على البروز لأن الاستحقاق الرئيسي كان التأهل إلى بطولة العالم بفرنسا” الأكيد أن مشاركة الأسماء الجزائرية العالمية التي تعد على رأس القائمة الدولية في الترتيب العام الدولي أعطى قيمة مضافة لبطولة الجزائر التي حظيت بمتابعة من قبل بعض الشخصيات الرياضية الوطنية”. وعلى صعيد آخر، اقترح الخبير التونسي على مسؤولي الاتحادية فكرة الفصل بين تنظيم بطولة وطنية وملتقى دولي في العاب القوى يأتي مباشرة بعد المنافسة الوطنية على أن يحدد تاريخهما مسبقا وفي وقت كافي حتى يتم جلب أكبر عدد ممكن من الرياضيين الدوليين الأجانب، وشرح يقول “الرزنامة الدولية والبطولات المحلية تعد بالعشرات”.

الحضور الدولي المحتشم سببه التأخر في الإعلان عن فترة إجراء البطولة

وأظن أن سبب الحضور المحتشم للأجانب في بطولة الجزائر يرجع سببه أن الإعلان عن بطولة تم في وقت متأخرا. والفترة بين الإعلان وإجراء البطولة لم تكن كافية لرياضيي الدول الأخرى لتهيئة رياضييها وتحضيرهم للمشاركة في البطولة”، واقترح الخبير التونسي مستقبلا إما أن يكون الإعلان عن البطولة في فترة الصيف لإعطاء الفرص للدوليين للتحضير لها جيدا. أو تنظيم أولا بطولة محلية تكون مفتوحة للرياضيين الجزائريين ثم إتباعها بملتقى دولي تعطى فيه الفرصة للنخبة الجزائرية للاحتكاك مع نظرائهم الدوليين، “اللجنة البرالمبية أطلقت الجائزة الكبرى لأول مرة في تاريخ رياضة المعاقين، وتم اختيار بعض الدول التي أخذت التسمية. وبمقدور الجزائر تسجيل نفسها في هذا الإطار لأنها تملك قدرات تنظيمية هائلة، أظن أنه إمكانية أخرى لتفادي غياب المشاركة الأجنبية برياضيين أصحاب مستوى عالمي”، والأكيد أن فكرة تنظيم مثل هذا الحدث الرياضي يجب أن تدرس بعناية ومعدة مسبقا وفقا لمواصفات متطورة ودفتر شروط محضر بدقة.

وعن هذه الفكرة أوضح رئيس الاتحادية الجزائرية لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة، قائلا “لنا رغبة كبيرة في تنظيم واحتضان مثل هذه المواعيد الدولية الكبيرة، فنملك القدرات البشرية والتنظيمية لتحقيق ذلك، لكننا نحتاج لموافقة مبدأية لوزراة الشباب والرياضة وبالخصوص لمساعد مسؤولي القطاع وتدعيمهم، من ذلك بمقدورنا رفع التحدي والدفاع عن سمعة الجزائر في القطاع التنظيمي”.