23333_898988813تعرف ولاية تيبازة، نهاية كل أسبوع تدفقا للآلاف من المصطافين، وهذا لتواجد العديد من مناطق الترفيه والاستجمام، حيث تحولت الولاية إلى قبلة ووجهة رئيسية للعاصميين الذين يريدون قضاء نهاية عطلة سعيدة بين أحضان البحر والغابات المتواجدة بالولاية وتناول مختلف أنواع الأسماك وشوائها على الجمر في الهواء الطلق .

في زيارة ميدانية قامت بها يومية “المقام“، التقت بالعديد من العائلات، حيث أبدوا سعادتهم الكبيرة بالأجواء التي تعرفها الولاية نهاية الأسبوع، حيث أكدوا أنهم ينتظرون نهاية الأسبوع بفارغ الصبر من أجل الخروج من الضغط التي تعرفه العاصمة مؤكدين أن الهواء المنعش الذي تتميز به المنطقة نظرا لاختلاط نسمة البحر بنسمة الغابات وأشجار الصنوبر، كما أبدى الأطفال سعادتهم الكبيرة بوجود أماكن للعب واللهو وقضاء أوقات في الحشيش والمساحات الخضراء بعد أسبوع كامل يقضونه بين مقاعد الدراسة والبيت.
هذا الارتياح لم نجده عند كامل السياح والمصطافين القاصدين إلى الولاية بل قابله البعض باستياء وتأسف نظرا للعديد من النقائص والمظاهر المشينة التي يصادفونها أثناء تواجدهم بالولاية وعلى رأسها انعدام النظافة وانعدام المراحيض العمومية والإنارة العمومية في الليل خاصة وأن العشرات من العائلات تفضل تناول وجبة العشاء في الميناء، كما أعاب المصطافين على السلطات المحلية عدم توفير الإمكانيات والظروف الملائمة لتطوير السياحة بالولاية رغم أنها تعتبر من أبرز مصادر الدخل.

وطالب المعنيون، بالتدخل العاجل من أجل توفير سلات المهملات على مستوى الشارع الرئيسي للمدينة حيث تنعدم هذه الحاويات، الأمر الذي يضع السياح في حرج من التخلص من النفايات والمأكولات، كما طالب هؤلاء إعادة تركيب الحنفيات الخاصة بالمياه الصالحة للشرب التي كانت موجودة بالشارع الرئيسي كما طالبوا بالتدخل من اجل تنظيف الساحة العمومية المتواجدة بالقرب من المسجد بعد أن تحولت إلى مفرغة عمومية.

واستغرب السياح والمصطافون الذين يقصدون عاصمة ولاية تيبازة وشواطئها الغربية بعد أن يضطرون للتوقف لتبضع آو تناول وجبة الفطور أو العشاء من غيبا الحاويات الخاصة بالنفايات، حيث يجد هؤلاء صعوبة كبيرة في التخلص منها فيما يضطر البعض لتخبئتها والاحتفاظ بها في السيارة إلى غاية العودة إلى المنزل الذي اعتبره السياح تقصيرا وإهمالا من طرف السلطات المحلية التي لم تعطي للجانب السياحي للمدينة أية قيمة يحدث هذا في الوقت الذي تراهن السلطات الولائية على قطاع السياحة من اجل ضمان الجباية المحلية وتنشيط الحركة التجارية سواء في فصل الصيف أو خلال كل فصول السنة.

وأمام هذا الوضع، لم يجد السياح من يد سوى التخلص من النفايات بالساحة العمومية “ساحة الشهداء” المقابلة لمسجد وسط المدينة، خاصة فيما يتعلق بالمواد التي لا يمكن الاحتفاظ بها في السيارة الأمر الذي حول هذه الساحة إلى مفرغة عمومية وشوه المنظر العام للمدينة ناهيك عن أصحاب السيارات الذي يأتون لموقف السيارات المحاذي لهذه الساحة ويخيل لهم أن موقع النفايات مفرغة فيرمون بالفضلات التي تكون بداخل السيارات.

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد فقد أبدى السياح استيائهم الكبير من الانتشار الفظيع للنفايات على طول الطريق الرابط بين البلج وعاصمة الولاية فكورنيش شنوة تحول إلى مفرغات هنا وهناك كما أن المدخل الشرقي والغربي لمنطقة البلج وشواطئها الجميلة قد تحولت إلى مكان للتخلص من النفايات في غياب تام للسلطات المحلية التي لم تكلف نفسها عناء تنظيف المدينة لا الطريق المذكور ولو في فصل الصيف الذي يعرف توافدا للملايين من السياح من مختلف الولايات المجاورة خاصة وأن الإمكانيات البشرية والمادية متوفرة ضف إلى ذلك فقد اقترح بعض أعضاء الجمعيات وبعض المواطنين الغيورين على المدينة التنسيق مع المستفيدين من برنامج الجزائر البيضاء واستغلال الشباب البطال في تنظيف المدينة مع تخصيص راتب شهري موسمي لفائدتهم .
وفي إطار متصل استغربت العائلات الوافدة على ميناء تيبازة خاصة في الفترة الليلة من اجل تناول المثلجات والمرطبات من غياب المراحيض حيث يجد أفراد العائلات صعوبة كبيرة في أداء حاجياتهم البيولوجية فالكثير منهم يضطر للتوجه إلى المقاهي والمطاعم المجاورة أو المتواجدة في وسط المدينة ويرجعون خائبين في الكثير من الأحيان حيث أن أصحاب المطاعم والمقاهي يتحججون بغلق المراحيض بسبب الأشغال  أو الانسداد.

وفي سياق آخر، طالبت العائلات السلطات الأمنية والمحلية بالتدخل من أجل طرد الخيول من الميناء حيث يستغلها أصحابها من أجل ربح الأموال عن طريق أخذ صور تذكارية فوقها من طرف الأطفال غير أن هذه الخيول أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على الأطفال بسبب اندفاعها المفاجئ نحو السياح الذين يتواجدون بالآلاف في ساحة الميناء ضف إلى ذلك الروائح الكريهة التي تسببها الأحصنة بسبب الفضلات التي تخلفها ورائها الأمر الذي يبعث على الاشمئزاز.

 ..وتخصيص غلاف مالي لتهيئة المدينة والشارع الرئيسي قبل افتتاح موسم الاصطياف

وفي رده على انشغالات السياح أكد رئيس بلدية تيبازة “مليك بوجوهر” أن مصالحه أخذت على عاتقها مسؤولية تهيئة المدينة وخاصة الشارع الرئيسي، حيث تم اختيار المؤسسة المنجزة بعد تخصيص غلاف مالي معتبر موضحا أن المشروع يتضمن إعادة تهيئة الأرصفة والإنارة العمومية على مستوى الشارع الرئيسي من الإذاعة إلى مركب متاريس من أجل إعطاء نظرة جمالية للمدينة خاصة في الفترة الليلية التي تعرف توافد عدد كبير من المصطافين خاصة في شهري جويلية وأوت، كما سيتم وضع حاويات على مستوى الأزقة بوسط المدينة موضحا أن تسيير الميناء ليس من صلاحية البلدية بل هي من صلاحية المؤسسة الوطنية لتسيير الموانئ غير انه وبالتنسيق مع مصالح الدائرة سيتم وضع مراحيض مؤقتة إلى غاية إيجاد الحل النهائي للمشكل.

.
تيبازة: ل.كريم