423222097gfvbبعد تحذيراتها من الخطر المتزايد على سفاراتها في منطقة شمال إفريقيا

وضعت  وزارة الخارجية الأمريكية، الجزائر ضمن القائمة المتغيرة من ناحية التوتر الأمني تشمل الآن أفغانستان، العراق، باكستان، اليمن، ليبيا، تونس إلى جانب جنوب السودان، مؤكدة أنه  تضم فئة “الرفقة المحدودة” سفارات الولايات المتحدة في الجزائر والسودان ولبنان وكذلك القنصلية الأمريكية بثالث أكبر مدينة بالمكسيك مونتيري وهي مركز لأعمال العنف المرتبطة بتجارة المخدرات.

وفي هذا الإطار يقول سيث جونز، خبير في شؤون القاعدة بأحد المراكز البحثية الأميركية، “يبدو أن هناك تهديدات إرهابية حقيقية تحدق بالبعثات الدبلوماسية الأميركية في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، ما يبرهن على أن الجماعات والمنظمات الإرهابية، بما في ذلك تنظيم القاعدة، لا تزال تمارس نشاطها بل اكتسب ذلك النشاط زخما في ظل الفراغ السياسي الذي تشهده بعض دول المنطقة”. ولفتت وول ستريت جورنال الأمريكية إلى أن تصاعد وتيرة هذه التهديدات الآن يأتي وسط جهود حثيثة من قبل مسؤولي مكافحة الإرهاب الأميركيين لرصد وكشف أي تهديدات قد تستهدف البعثات الأميركية في الخارج لاسيما بعد مرور 8 أشهر على وقوع الهجوم الإرهابي الذي استهدف مقر القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية. وأضافت: “كما تتزامن هذه الظاهرة مع الضغوط الممارسة على إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في الداخل الأميركي حول القضايا الأمنية والاتهامات الموجهة لها بالتراخي الأمني والتقاعس عن الكشف عن هجوم بنغازي، الذي تسبب في مقتل أربعة دبلوماسيين أميركيين، قبل حدوثه”.

 وأوضحت الصحيفة الأميركية أن خبراء ومسؤولي مكافحة الإرهاب الأميركيين يقرون بوجود اختلاف بين التهديدات التي تحدق بسفاراتهم في اليمن، والتهديدات التي تستهدف سفاراتهم في دول شمال أفريقيا. ونسبت الصحيفة إلى المنسق السابق لشؤون مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية دانيال بنيامين قوله: “رغم ما تتعرض له سفارتنا داخل العاصمة اليمنية صنعاء من تهديدات إرهابية متكررة، إلا أن اليمن تمكنت من قطع أشواط طويلة في الجهود التي تقودها للقضاء على الإرهاب، على عكس من الحكومات الجديدة في منطقة شمال أفريقيا التي لا تزال تواجه تهديدا متزايدا من قبل الجماعات المتطرفة التي عملت على قمعها على مدار عقود طويلة”.

ح.ريان