Tro_177203288أحد المتهمين أكد محاولة إقناع شقيقه الإرهابي بتسليم نفسه

فتحت أمس، محكمة الجنايات بمجلس قضاء الجزائر، ملف قضية 4 إرهابيين مبحوث عنهم على أساس الاشتباه في نشاطهم لصالح كتيبة “المرابطون”، ألقي عليهم القبض من طرف أمن العاصمة على خلفية الترصد لتحركاتهم وخاصة المتهم المدعو “ف. ص” بصفته شقيق الإرهابي المبحوث عنه “فريد” والمكنى “سفيان”، هذا الأخير المكلف بالتموين في سرية “القروح” كتيبة ” المرابطون” التابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا. وتمت متابعة المتهمين بجناية تشجيع وتمويل جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن غرضها بث الرعب في أوساط السكان وخلق جو انعدام الأمن.

وحسب الملف القضائي للمتهمين، فإن القضية انطلقت بعد توقيف عناصر الجماعة الإرهابية بناء على التحريات الميدانية التي تقوم بها قوات المصلحة الولائية للشرطة القضائية للمقاطعة الشرقية بباب الزوار عن التحركات المحتملة للإرهابيين المبحوث عنهم والمقيمين في قطاع الاختصاص تم التوصل إلى معلومات مؤكدة بخصوص تحركات مشبوهة للمدعو “ف. ص” بصفته شقيق الإرهابي المبحوث عنه “فريد” الملقب “ساعد” والمكنى “سفيان”، هذا الأخير المكلف بالتموين في سرية “القروح” كتيبة “المرابطون” التابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا الناشطة عبر محور  سكيكدة، جيجل، ميلة وقسنطينة، حيث تبيّن أنه استغل فرصة حفل زفاف أخته ليتصل بشقيقه الإرهابي المبحوث عنه، واستغلالا للمعلومات تمكنوا من الوصول إلى تحديد رقم هاتف المدعو “ف.ص”.

عند الاستماع للمتهمين في جلسة محاكمتهم، أنكر كل واحد منهم علاقته بالجماعات الإرهابية، حيث صرح المتهم “ف،صادق” أنه فعلا تنقل إلى شقيقه أعالي منظقة “تازا” رفقة شخصين على متن سيارة، بغرض إقناعه بتسليم نفسه إلى مصالح الأمن فتزامنا مع تدابير المصالحة الوطنية، حيث كان على اتصال آنذاك بأمن بباب الزوار الذين كانوا يترصدون تحركاته ،وعلى علم باتصاله بشقيقه، غير أنه فشل في أقناعه، كما صرح أيضا أنه نقل معه وجبة غذاء لشقيقه آنذاك نافيا تموينه بالمواد الغذائية والمؤونة للجماعات الإرهابية كما جاء في محضر سماعه، وعن مده يد المساعدة لهم قال أن شقيقه طلب منه اتصال به لإعطائه معلومات حول الأمن بعدما سلمه رقم هاتفه النقال ،غير أنه رفض ذلك ولم يتصل به بتاتا، كما أفاد المتهم الثاني” ب، ناصر” ،أن نيته خالصة في تنقله إلى منطقة “تازا” رفقة المدعو ” الصادق” وهو بغرض إقناع أبن عمته لتسليم نفسه ،نافيت علمه بأن “صادق” يتعامل مع رجال الشرطة.

النائب العام  وخلال مداخلته تطرق وبالتفصيل الدقيق إلى ما ورد في محضر سماع المتهمين وإدلاءاتهم  خلال كافة مراحل التحقيق واعتبرتها ثابتة لا يشوبها أي غموض، لتلتمس من هيئة المحكمة إنزال العقوبة السالف ذكرها أعلاه. .

تجدر الإشارة إلى أن المتهم (“م.ف) صرح خلال استجوابه أن شقيقه ساعده على الالتحاق بالجماعات الإرهابية بمنطقة جيجل منذ حوالي 13 سنة لكنه بسبب الظروف الأمنية هربوا من المنطقة سنة 1996وأقاموا عند عمته ثم انتقلوا إلى منطقة الحميز وحينها انقطع الاتصال معه إلى غاية الـ2007، حيث اتصل به وطلب منه توفير أغراض شخصية.