خلافا لما أوردته وسائل الإعلام، مسؤولو “شتات أويل”:

لم نشكك في احترافية الجيش الجزائري ولم ننتقد تعامله مع اعتداء تيقنتورينأكد تقرير أعده خبراء من الشركة البترولية النرويجية “شتات أويل”، حول الاعتداء الإرهابي الذي وقع يوم 16 جانفي 2013، ضد مجمع الغاز “الحياة” بتيقنتورين، الذي تستغله مع شركتي سوناطراك وبريتيش بيتروليوم، أنها لم تشكك أبدا في كفاءة واحترافية الجيش الجزائري كما أنها لم تنتقد طريقة تعاملها مع الهجوم الارهابي.

 وخلافا لما أوردته وسائل إعلام، أوضحت الشركة النرويجية أنه “لا يمكن لأي قوة عسكرية ضمان حماية كاملة ضد إرهابيين مصممين في مساحة تعادل مساحة لوكسمبورغ وتقع على الحدود”. ولم تتحدث الشركة المذكورة أبدا عن عجز الجيش الوطني الشعبي لضمان حماية الموقع البترولي، رافضة أي تخمين بخصوص الاعتداء الارهابي. ويحذر خبراء الشركة الذين أعدوا التقرير بأنه لا مجال للحديث عن سيناريوهات بديلة، حيث أكدوا أن الواقع غالبا ما يكون أكثر تعقيدا من الأطروحات النظرية وأن أصحاب القرار لا يملكون دوما معلومات كاملة و”تكون في بعض الأحيان متناقضة أو حتى مغلوطة” يسجل التقرير. ويشير الفريق المكلف بالتحري إلى أنه “واع بالأخطار الناجمة عن إطلاق أحكام حول القرارات والأعمال الفردية دون الأخذ بعين الاعتبار السياق الذي أحاط بها”. ويؤكد تقرير شركة شتات أويل أنه لم يكن ممكنا التنبؤ الاعتداء الإرهابي لكن يمكن ” تصوره”، ذلك لأن إرهابيين مصممين ومدججين بالأسلحة سبق أن أثبتوا قدرتهم على استهداف قواعد عسكرية تحظى بحماية أمنية مشددة. لكن هجوم الارهابيين على قاعدة الحياة والمركب في آن واحد لم يكن ليسمح برد سريع لوحدة الدرك الوطني المتواجدة على بعد 3.5 كلم من الموقعين.

وتعترف الشركة النرويجية بأن نظام الأمن بالموقعين تم إعداده خلال فترة تميزت بالاستقرار الإقليمي، وفي سياق تميز بتحكم جيد للتهديدات الداخلية، في إشارة إلى الوضع الأمني الإقليمي الذي شهد تدهورا سنتي 2011 و 2012 بسبب الحرب الأهلية والفوضى بليبيا والتي حولت هذا البلد الجار إلى حيز شاسع غابت عنه سلطة الدولة، يتحرك فيه المجرمون بكل حرية. وتعتبر الشركة المذكورة أن المعطيات الجديدة تستدعي ضرورة مراجعة نظام الأمن لأجل تسيير أكثر فعالية للأخطار، وهو ما لم يتم العمل به بسبب خلاف داخلي بين مختلف المتدخلين حول الأمن” جزائريون وأجانب”، وفي هذا الخصوص يشير التقرير إلى أنه “وجدت مؤسستان أمنيتان متوازيتان بالموقع، لكن لم تجمعهما دائما درجة عالية من الاحترام المتبادل والثقة”. كما يشير الفريق الذي أعد الوثيقة أنهم لم يعثروا على أي دليل بأن الإرهابيين استفادوا من مساعدة مادية من قبل أي عامل، عدا تلك التي تمت تحت التهديد. وفيما أشادت شركة “شتات أويل” بـ “إحترافية” و”التزام” الفريق المكلف بتسيير الحادث، بما في ذلك عمال شركة سوناطراك والشركات الأخرى، أشارت إلى توقيف مشتبه به كان محل تحقيق على خلفية تقديمه معلومات إلى الارهابيين. كما يركز خبراء شركة “شتايت أويل” على عدم إيلاء مسؤولي الشركة الأهمية اللازمة للجانب الأمني، سواء فيما يتعلق بالتسيير أو الموظفين. مع العلم أن بعض التوصيات لم تُنشر لكونها مرتبطة بالإجراءات المستقبلية للحماية بعين أميناس. ويوضح هؤلاء الخبراء أن هذه التوصيات قدمت مباشرة إلى مجلس إدارة شركة “ستات أويل”.

رشيد.ع